في دبي، يُكتب التاريخ بلغة المستقبل، حيث لا مكان لكلمة المستحيل في قاموسها العمراني، ولا تتوقف عن إبهار العالم، ففي الوقت الذي تبحث فيه المدن الكبرى عن التوسع، تختار الإمارة إعادة الابتكار؛ إذ تشهد نهضة إنشائية جديدة بخمسة مشاريع عملاقة لإعادة تشكيل دبي الجديدة، علاوة على مشاريع مستقبلية أخرى، فعجلة النمو في دبي لا تتوقف، والبوصلة تتجه دائماً نحو الريادة العالمية. لا تستهدف المشاريع فقط تغيير خريطة العمران، بل تهدف إلى جعل دبي المدينة الأفضل للعيش والعمل في العالم، إذ تبدأ دبي فصلاً جديداً من ملحمة البناء التي لا تنتهي، برؤية متكاملة تجعل من رفاهية الإنسان واستدامة الموارد جوهر حركتها اليومية. دشن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أعمال الحفر الأساسية في أنفاق مشروع الخط الأزرق لمترو دبي. تبلغ كلفة المشروع 20.5 مليار درهم وبطول 30 كيلومتراً، منها 15.5 كيلومتر تحت الأرض و14.5 كيلومتر فوق مستوى الأرض، ويضم 14 محطة، منها 3 محطات انتقالية و7 محطات علوية، و4 محطات تحت الأرض، ويخدم المشروع 9 مناطق حيوية يُقدَّر عدد سكانها بنحو مليون نسمة وفقاً لخطة دبي الحضرية 2040. استثمار في المستقبل واطلع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، وسموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، على التصاميم الداخلية لمحطات المترو، وسير العمل في تنفيذ المشروع، مؤكداً أن الاستثمار في قطاع النقل استثمار في المستقبل، وركيزة أساسية لتعزيز تنافسية دبي عالمياً. رؤية متكاملة أشار سموّه إلى أن الخط الأزرق لمترو دبي يمثل امتداداً لرؤية متكاملة تهدف إلى بناء مدينة أكثر ترابطاً وكفاءة واستدامة.
وقال سموّه إن مشاريعنا في دبي تُنفّذ وفق أعلى المعايير العالمية، وبخطط واضحة وجداول زمنية دقيقة، وبكفاءات وطنية قادرة على تحويل الرؤية إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، ويشرف على تنفيذها 180 خبيراً ومهندساً في مجال القطارات والسكك الحديدية.
خدمة مناطق سكنية يرتبط الخط الأزرق لمترو دبي مع الخط الأخضر عند محطة الخور، والخط الأحمر عند محطة سنتر بوينت، ويخدم مناطق سكنية وأكاديمية ومشاريع تطويرية، يُقدّر عدد سكانها بنحو مليون نسمة عام 2040.
كما يخدم أحد المراكز الحضرية التي حددتها خطة دبي الحضرية، وهو مركز واحة دبي للسيليكون، الذي يعد حاضنة للابتكار والمعرفة، ويسهم في تطوير قطاع الاقتصاد المعرفي والتقني واستقطاب الموهوبين والمبتكرين، ويسهم في توفير رحلات مباشرة بين تلك المناطق إلى مطار دبي الدولي في 20 دقيقة، كما يسهم في خفض الازدحام المروري بنسبة 20%، على المحاور التي يخدمها الخط الأزرق.
ويمتد الخط الأزرق باتجاهين؛ الأول من محطة الخور الانتقالية على الخط الأخضر، في منطقة الجداف، مروراً بدبي فستيفال سيتي، ومنطقة مرسى خور دبي، ومنطقة راس الخور الصناعية، ومنها إلى مدينة دبي العالمية (1)، التي تضم محطة انتقالية نفقية، ويستمر باتجاه المدينة العالمية (2) و(3)، ثم إلى واحة دبي للسيلكون، وصولاً إلى المدينة الأكاديمية، ويبلغ طول هذا الجزء 21 كيلومتراً، ويضم 10 محطات.
ويمتد الاتجاه الثاني للخط الأزرق من محطة سنتر بوينت الانتقالية على الخط الأحمر في منطقة الراشدية مروراً بمناطق مردف والورقاء وصولاً إلى المحطة الانتقالية في المدينة العالمية (1)، ويبلغ طوله 9 كيلومترات، ويضم أربع محطات، كما يتضمن المشروع إنشاء محطة للإيواء والصيانة للقطارات في منطقة الروية الثالثة.
المحطة الأيقونية وتعد المحطة الأيقونية «إعمار العقارية»، أعلى محطة مترو في العالم بارتفاع 74 متراً، وهي مستوحاة من فكرة بوابة العبور: (Gateway)، وهي من تصميم الشركة الأمريكية الرائدة عالمياً سكيدموري، أوينغس وميريل (SOM)، وهي أحد أكبر مكاتب الهندسة المعمارية في العالم، وهي التي صمّمت برج خليفة، والبرج الأولمبي في نيويورك، وبرج سيرز في شيكاغو.
وتتميز المحطة بتصميم حضري وفريد، يتماشى مع النسيج العمراني للمنطقة، ويُظهر رؤية دبي بوابةً للمستقبل، وتبلغ مساحتها قرابة 11 ألف متر مربع، وتقدر طاقتها الاستيعابية بنحو 160 ألف راكب يومياً، ويتوقع أن يصل عدد مستخدمي المحطة عام 2040، إلى أكثر من 70 ألف راكب يومياً، وتخدم المحطة سكان منطقة مرسى خور دبي الذين يقدر عددهم بـ40 ألف نسمة، إلى جانب زوار المنطقة.
المطار الجديد.. الأكبر في العالم أتاح معرض دبي للطيران 2025 لزوّاره فرصة التعرف من قرب إلى ملامح «مدينة المطار» الجديدة في دبي، من خلال عرض نموذج كامل الحجم لمطار آل مكتوم الدولي، المعروف أيضاً بـ«دبي ورلد سنترال»، الذي يجسّد ملامح التوسّع الهائل للمطار الذي يُتوقّع أن يصبح الأكبر في العالم عند اكتماله.
يقع المطار في منطقة دبي الجنوب، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من دبي مارينا. وكانت دبي قد أعلنت العام الماضي أن حجم «دبي ورلد سنترال» سيصبح أكبر بخمسة أضعاف من مطار دبي الدولي، مع خمسة مدارج متوازية وقدرة استيعابية تصل إلى 400 بوابة طائرات. ومن المخطط إنجاز المرحلة الأولى من التوسعة بحلول عام 2032، وتشمل صالة مركزية للركاب وأربعة مجمعات قادرة على خدمة 150 مليون مسافر سنوياً.
ومع اكتمال المشروع الذي تُقدّر كلفته بـ128 مليار درهم، ستُنقل جميع عمليات مطار دبي الدولي إلى المطار الجديد، ليتحوّل إلى أكبر مطار في العالم بطاقة استيعابية تتجاوز 250 مليون مسافر سنوياً.
ولا تقتصر خطط دبي على بناء مطار ضخم فحسب، بل تتجه لإنشاء مركز حضري متكامل في جنوب غرب الإمارة، يضم طيفاً واسعاً من الأنشطة الاقتصادية والثقافية والمناطق السكنية.
خطوط جديدة للحافلات في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز خدمات النقل العام وتسهيل تنقّل الجمهور من مختلف شرائح المجتمع، تدشن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (4) خطوط جديدة للحافلات العامة اعتباراً من 9 من يناير الجاري. وتأتي هذه المبادرة بهدف دعم الكفاءة التشغيلية لشبكة النقل الجماعي في الإمارة، إضافة إلى تطوير 70 خطاً آخر من خطوط حافلات النقل الداخلي، وذلك من حيث التعديلات على مسارات الحافلات، والتغطية الجغرافية خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية. وتندرج هذه المبادرة كذلك ضمن جهود الهيئة وحرصها على تلبية احتياجات رواد الحافلات العامة، من خلال توفير خدمات رصينة تنسجم مع رؤية الهيئة المتمثلة في الريادة العالمية في التنقل السهل والمستدام. وستعمل الخطوط الأربعة الجديدة كما يلي:
خط 88A يعمل في اتجاه واحد من محطة حافلات السطوة إلى منطقة جميرا 3 خلال ساعات الذروة الصباحية لدعم كفاءة التشغيل على خط 88.
خط 88B يعمل في الاتجاه المعاكس من منطقة جميرا 3 إلى محطة حافلات السطوة خلال ساعات الذروة المسائية لدعم كفاءة التشغيل على خط 88.
خط 93A يعمل في اتجاه واحد من محطة حافلات السطوة إلى منطقة الوصل خلال ساعات الذروة الصباحية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
