أربيل (كوردستان24)- دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران مرحلة "كسر عظم" غير مسبوقة، فبينما يراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً للسلام معتبراً أن إيران لم تدفع "ثمناً كافياً" بعد، كشفت الإدارة الأمريكية عن استراتيجية "الغضب الاقتصادي" التي تهدف إلى خنق النظام الإيراني كلياً، بالتزامن مع توترات بحرية متصاعدة في مضيق هرمز.
"الغضب الاقتصادي": حصار شامل وملاحقة للأصول
أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة تفرض حالياً "حصاراً اقتصادياً حقيقياً" على إيران، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب أمر في اذار/مارس الماضي ببدء عملية "الغضب الاقتصادي" (Economic Rage). وتأتي هذه العملية كظهير اقتصادي للهجوم العسكري الذي شُنّ في 28 شباط/ فبراير تحت اسم "الغضب الملحمي" (Epic Rage).
وأوضح بيسنت في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" أن هذا الحصار أدى إلى عجز النظام عن دفع رواتب جنوده، مؤكداً أن البحرية الأمريكية تلعب دوراً محورياً في منع إبحار السفن من وإلى إيران. وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن اعتراض 49 سفينة حتى الآن. وشدد الوزير على أن الضغوط ستستمر حتى تعود حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 27 شباط/ فبراير، مؤكداً تتبع أموال الحرس الثوري في الخارج لتجميدها لصالح الشعب الإيراني مستقبلاً.
اقتصاد إيراني على حافة الانهيار
من جانبه، رسم المستشار الاقتصادي لترامب، كيفن هاسيت، صورة قاتمة للداخل الإيراني، مؤكداً أن الاقتصاد هناك يقف على شفا "كارثة قصوى" بسبب التضخم المفرط، لافتاً إلى أن تداعيات الحصار بدأت تظهر بشكل حاد مع معاناة السكان من "الجوع".
ترامب وشكوك "خطة السلام"
وفي البيت الأبيض، أعرب الرئيس ترامب عن عدم تفاؤله بخطة السلام الجديدة التي قدمتها طهران، قائلاً إنه لا يتخيل أنها ستكون "مقبولة"، وأضاف: "الإيرانيون لم يدفعوا بعد ثمناً باهظاً بما يكفي مقابل ما فعلوه". وفي المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن خيارات القرار الأمريكي أصبحت "ضيقة للغاية".
اشتعال الجبهة البحرية والميدانية
ميدانياً، تتصاعد وتيرة الحوادث الأمنية؛ حيث أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن تعرض سفينة صب لهجوم من قبل زوارق صغيرة قبالة ساحل "سيريك" الإيراني. يأتي ذلك في وقت يتجه فيه البرلمان الإيراني لإقرار قانون يقيد مرور السفن عبر مضيق هرمز، مما تسبب في رفع أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى 4.45 دولار للغالون نتيجة اضطراب الإمدادات العالمية.
المصدر: وکالات
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
