تحسبا للهجمات الرقمية على المياه.. الأردن يطلق درعه السيبراني

إيمان الفارس عمان- في لحظة تتقاطع فيها التحولات الرقمية مع تصاعد المخاطر السيبرانية، يبرز إنشاء فريق الاستجابة القطاعي لحوادث الأمن السيبراني لقطاع المياه Water-CERT، كإجابة عملية على سؤال الحماية والاستمرارية في واحد من أكثر القطاعات حساسية وارتباطا بالحياة اليومية.

ويعكس إنشاء Water-CERT، تحولا إستراتيجيا في إدارة مخاطر قطاع المياه، يقوم على ثلاثية الوقاية والاستجابة والتعافي، مدعوما بأطر حوكمة واضحة ومعايير عالمية.

وبينما يوفر هذا النموذج قدرة أعلى على احتواء التهديدات وتقليل زمن الانقطاع، فإنه يرسخ ايضا ثقة المجتمع في استمرارية الخدمات، ويؤسس لمرحلة أكثر أمانا في مسار التحول الرقمي لقطاع حيوي لا يحتمل الهشاشة.

فالمعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة المياه والري أكدت أن هذه الخطوة ليست إجراء تقنيا معزولا، بل جزء من منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى حماية البنية التحتية الحيوية وتعزيز صمودها.

فالاتفاقية التي أبرمت بالشراكة مع المركز الوطني للأمن السيبراني تضع قطاع المياه ضمن شبكة حماية أوسع، تقوم على التنسيق وتبادل المعلومات في الوقت الفعلي وبناء قدرات متخصصة قادرة على التعامل مع التهديدات المتغيرة بكفاءة عالية.

خط الدفاع الأساسي

يتعزز هذا التوجه بما أشار إليه الناطق الرسمي لوزارة المياه والري عمر سلامة، والذي وضع Water-CERT، خلال تصريحات صحفية لـ"الغد"، في موقع خط الدفاع الأساسي عن الأمن المائي الرقمي، محذرا من أن الهجمات لم تعد تقتصر على اختراق البيانات، بل قد تمتد إلى التأثير المباشر على نوعية المياه أو تعطيل عمليات الضخ، وهو تحول يعكس خطورة استهداف الأنظمة التشغيلية وشبكات التحكم.

ووفق مؤشرات التحليل، فإن القيمة الحقيقية لهذا الفريق تكمن في انتقاله من منطق رد الفعل إلى منطق الاستباق، عبر بناء قدرات للرصد المبكر وتحليل مؤشرات الاختراق وتوحيد الاستجابة بين مختلف الجهات، بدلا من المعالجات الفردية المتأخرة.

وهذا التكامل لا يقلل فقط من حجم الخسائر، بل يختصر زمن التعافي ويحد من الانعكاسات على المجتمع، خاصة في ظل ترابط الأنظمة الرقمية داخل القطاع.

كما أشارت التقديرات إلى أن قطاع المياه بات هدفا مفضلا للهجمات السيبرانية، نظرا لاعتماده المتزايد على أنظمة التحكم الصناعي والشبكات الذكية، وهو ما يجعل أي خلل فيه ذا تأثير متسلسل يمتد إلى الصحة العامة والاستقرار الاجتماعي.

تحول نوعي

وانطلاقا من هذا الواقع المتسارع في طبيعة التهديدات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، أكد سلامة، أن إنشاء فريق الاستجابة القطاعي لحوادث الأمن السيبراني لقطاع المياه (Water-CERT)، يمثل تحولا نوعيا في حماية البنية التحتية المائية، في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية التي تستهدف الأنظمة التشغيلية وشبكات التوزيع.

وقال سلامة إن إنشاء "Water-CERT" ليس مجرد تحسين تنظيمي، بل هو خط دفاع أساسي لضمان الأمن المائي الرقمي واستمرارية الحياة اليومية للمواطنين، مشددا على أن هذه الخطوة تأتي استجابة لواقع متزايد التعقيد في طبيعة التهديدات.

وأوضح أن ذلك يمثل ضرورة إستراتيجية لحماية البنية التحتية الحيوية وضمان استمرارية الخدمة، لافتا إلى أن قطاع المياه يعد من أكثر القطاعات عرضة للهجمات السيبرانية، خاصة ما يتعلق بأنظمة الضخ والمعالجة.

وأضاف أن هذه الهجمات "قد تتسبب بأضرار مادية مباشرة مثل تغيير نوعية المياه أو تعطيل الضخ في ظل الأدوار المحددة اسبوعيا، وليس مجرد خسائر رقمية"، وهو ما يعكس خطورة استهداف هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن ترابط الأنظمة الرقمية في قطاع المياه يزيد من احتمالات التعرض للاختراق، ما يستدعي وجود جهة متخصصة قادرة على الاستجابة السريعة والمنسقة، موضحا أن "وجود هذه الجهة يضمن إبقاء هذه التهديدات ضمن احتواء فعال".

وبين أن Water-CERT يؤدي دور "مركز خبرة مركزي يعوض نقص القدرات لدى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ 16 ساعة
قناة المملكة منذ 20 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 17 ساعة
قناة المملكة منذ 13 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 21 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 15 ساعة
خبرني منذ 23 ساعة