تحتفي الإمارات في 6 مايو الجاري، بذكرى تُجسِّد مسيرة العزة والسيادة، وهي مرور خمسين عاماً على توحيد قواتها المسلحة، القرار التاريخي الذي شكّل حجر الأساس لبناء قوة وطنية موحّدة تحمي المكتسبات وتصون الإنجازات، في محطة جسّدت قصة وطنٍ صنع من وحدته قوة، ومن عزيمته إنجازاً، لتبقى الإمارات نموذجاً يُحتذى به في بناء الدولة الحديثة القائمة على الاتحاد والتلاحم، وحصناً منيعاً يحمي مكتسباتها ويصون مستقبل أجيالها.
الذكرى الخمسون لتوحيد القوات المسلحة نتاج الرؤية الحكيمة التي أرساها القادة المؤسسون، يتقدمهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، فيما تواصل القيادة الرشيدة السير على هذا النهج، لإيمانها أن قوة الاتحاد تكمن في وحدة مؤسساته وتكاملها، حيث أثبتت القوات المسلحة الإماراتية، على مدى عقود، جاهزيتها العالية وكفاءتها في حماية سيادة الدولة، والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار، سواء على المستوى الوطني أو من خلال مشاركاتها الإنسانية والدولية.
القوات البرية
تُشكّل القوات البرية العمود الفقري لأي منظومة دفاعية، ومع تطور طبيعة الحروب الحديثة، لم يَعُد الانتشار الميداني وحده كافياً، لذلك ركّزت القوات البرية الإماراتية على تطوير مفهوم المناورة الذكية، الذي يعتمد على سرعة الحركة ودقة المعلومات قبل حجم القوة.
كما أصبح استخدام الطائرات من دون طيار «الدرون» جزءاً أساسياً من العمليات البرية، حيث توفر مراقبة مستمرة، وتقلّل المخاطر البشرية، وهو ما يعكس التحول نحو العمليات منخفضة المخاطر عالية الدقة.
التفوق الجوي
في عصر السرعة، غالباً ما يُحسم الصراع قبل أن تبدأ المواجهة البرية، ولهذا تمثّل القوات الجوية أحد أبرز عناصر الردع الاستراتيجي، فامتلاك طائرات متعددة المهام، قادرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى، يمنح الدولة قدرة على حماية مصالحها الحيوية، إضافة إلى توفير دعم جوي دقيق للقوات البرية والبحرية، غير أن التفوق الجوي لا يقوم على الطائرات فقط، بل على منظومة كاملة تشمل الإنذار المبكر، وأنظمة الدفاع الجوي، ومراكز القيادة المتقدمة.
الأمن البحري
تطل الإمارات على أحد أكثر الممرات البحرية نشاطاً في العالم، وهو ما يجعل الأمن البحري مسألة استراتيجية تتجاوز حدود المياه الإقليمية.
فالقوات البحرية طورت قدراتها لتشمل السفن متعددة المهام، وأنظمة المراقبة الساحلية، والمنصات غير المأهولة، بما يسمح بتأمين خطوط الملاحة والطاقة والتجارة العالمية، فالتركيز لم يعد فقط على المواجهة التقليدية، بل على مكافحة التهديدات غير المتكافئة مثل القرصنة البحرية أو التهريب.
الصناعة الدفاعية
واحدة من أبرز التحولات الاستراتيجية تتمثل في نمو الصناعات الدفاعية الوطنية، فلم تَعُد الدولة تعتمد بالكامل على شراء الأنظمة العسكرية، بل أصبحت شريكاً في تطويرها وإنتاجها. هذا التحول يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويخلق بيئة ابتكار تكنولوجي تسهم في الاقتصاد الوطني، كما يتيح للقوات المسلحة الحصول على حلول مصممة وفق احتياجاتها العملياتية الخاصة.
هندسة القوة
تمضي القوات المسلحة الإماراتية في مسارٍ واضح، قوامه الجاهزية الدائمة والقدرة على الاستجابة.
لم يكن بناء هذه القدرات استجابة ظرفية لتحديات طارئة، بل امتداداً لرؤية استراتيجية أدركت أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





