قبل عقود، شدّ رجل يمني الرحال إلى بريطانيا، وهناك استقرت حياته وتكوّنت أسرته، وامتدت جذوره في أرض جديدة. مرّت السنوات، وكبر الأحفاد، حتى جاء ذلك الحفيد الذي قرر أن يعكس المسار أن يعود. كان اسمه وسام قائد.
عاد وسام إلى اليمن بعد أن أنهى دراسته في جامعة برمنغهام بالمملكة المتحدة، ولم تكن عودته عابرة أو مؤقتة، بل كانت قرار حياة. حين وصل إلى صنعاء، اختار البقاء، واختار أن يضع علمه وخبرته في خدمة الناس، خصوصًا أولئك الذين يعيشون على هامش الحياة: المزارعون، الحرفيون، النساء الباحثات عن فرصة، وأصحاب المشاريع الصغيرة.
في العام 2013، كان الحماس يسبق كلماته. كان يتحدث عن مشروع الحقائب النسائية التي صُنعت بأيادٍ يمنية في تهامة ومدن الساحل، وكيف خرجت من البيوت البسيطة إلى الأسواق العالمية. لم يكن الأمر مجرد تجارة، بل حكاية كرامة. أحضر مدربات من بريطانيا إلى صنعاء، ودُرّبت نساء يمنيات على هذه الصناعة، لتتحول كل واحدة منهن إلى مصدر رزق لعائلتها. وفي ذات العام، أبحرت سفينة من سواحل اليمن تحمل 15 ألف حقيبة، متجهة إلى بريطانيا رحلة لم تكن مجرد شحن بضائع، بل تصدير أمل.
كان وسام يرى في المشاريع الصغيرة حياة كاملة، لا مجرد أرقام. وحين تحدث عن مزارعي البن، قال ذات مرة: نحن لا نستهدف عددًا محددًا فقط، بل نسعى لأن نرى مائة ألف إنسان وقد تغيّرت حياتهم إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
