وجدتُني في مأزقٍ حين شرعتُ في الكتابة عن مفهوم «الزَّمن المكسور» العصيِّ على الفهم المباشر، فهو يتعلَّق بالشعور الذاتيِّ بجوهر الزَّمن، وإمكانية انكساره من خلال التجربة الإنسانيَّة الفرديَّة. فالزَّمنُ قد يظهر وكأنَّه خطٌّ مستقيمٌ بتعاقب الساعات والأيام، لكنَّه بمفهوم أعمق، ذاك الشرخ الذي يحدث بين الشعور بالوقت وانسيابه الفيزيائيِّ.
يكشف مفهوم «الزَّمن المكسور» عن تشظِّي الزَّمن داخل الإنسان نفسه؛ فهو اللحظة التي يتوقَّف فيها الوعي عن مجاراة حركة العالم؛ فيستقل بمداره الزمنيِّ الخاص، حتى يصبح الماضي أقربَ من الحاضر، والمستقبل ظلًّا لحاضر لم يتحقق.
هكذا، في لحظة فَقْدٍ وجوديٍّ حادٍّ، لا يعود الزَّمن «تعاقب أيام» فحسب، بل ينشق إلى ما قبل الصدمة وما بعدها؛ فثوانٍ قليلة قد تمتد وكأنَّها أعوامٌ مديدة، ويتحوَّل ما كنا نترقَّبه «مستقبلًا» ممكنًا، إلى ماضٍ يستحيل استعادته!.
ينكسرُ الزَّمنُ حين يتحوَّل من تيارٍ جارِ إلى فسيفساء من لحظات متناثرة؛ فمَن يغرق في «الحنين» يقيم في زمنٍ ماضٍ داخل عقلٍ حاضرٍ، ومَن ينغمس في «القلق» يعيش مستقبله قبل أنْ يبلغه. هكذا تصبح المشاعر الإنسانيَّة مركز تشابك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
