ونحنُ نستنشقُ عبقَ موسم الحجِّ لهذا العام 1447هـ/ 2026م تأتي الطَّائفُ في عمقِ الموسم تاريخيًّا وهو ما قد يستغربه البعضُ، فأين هي من المشاعر المقدَّسة وجنباتها؟ لكنَّ التاريخ يحكي لنَا قصصًا وأحداثًا وحِراكًا تنمويًّا كبيرًا كانت تشهده الطَّائفُ قبل أيام الحجِّ وبعدهَا.
كانت الطَّائفُ محطَّةً كُبْرى لقوافل الحجِّ البريَّة، تأتيها من الشمال من بلاد الشام، سوريا ولبنان والأردن وفلسطين، ومن العراق، ومن إيران وأفغانستان وباكستان وتركيا، ومن الجنوب من اليمن. وتتحوَّل الطَّائفُ إلى مدينة حجَّاج بكلِّ ما تعنيه الكلمة من معنى.
كانت حافلاتُ الحجَّاج -وأغلبها على مستوى عالِ من الفخامةِ والطرازِ- تقفُ في منطقة شُبرا، يُسمِّيها أهلُ الطَّائفِ (الرُكبان). تتحوَّل المنطقة إلى سوق تجاريَّة كُبرى تشبه المعارض العالميَّة الحديثة، حيث يعرضُ الحجَّاجُ ما لديهم من بضائعَ وخيراتِ بلادهم. منها السجَّاد العجميُّ والأفغانيُّ والتركيُّ، ومنها الفواكه المجفَّفة، وبعض من أدوات منزليَّة، أطقم سُفرة، من صحون وغيرها بنقوشٍ ورسومٍ خاصَّة بتلك البلدان.
وكانت تلك السوقُ تشهدُ إقبالًا كبيرًا، ليس فقط من أهل الطَّائفِ وسكَّانها، بل ممَّن يقدمُون عليها من مناطق جنوب الطَّائف حتَّى عسير؛ لشراء التُّحف والسجَّاد، وقد حدَّثني أحدُ الزُّملاء وهو من أبها عسير كيف كانَ والده -رحمه الله- يُسافرُ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
