شدد الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الكلمة الافتتاحية لفعاليات النسخة الأكبر من «اصنع في الإمارات» على أنه «لا يجوز احتجاز مضيق هرمز رهينة واستخدامه للتهديد والابتزاز الاقتصادي»، مؤكداً أن «حرية المِلاحة الدولية غير قابلة للمساومة أو التفاوض عليها، ولا يجوز تغيير الوضع القانوني للمضيق كممر مائي دولي، وأي تغيير في هذه المبادئ يعتبر سابقة خطرة وغير مقبولة، وتهديداً مباشراً لأمن الاقتصاد العالمي».
وقال: «الدروس واضحة أمامنا، فعندما يُغلق شريان حيوي مثل مضيق هرمز، لا تتأثر منطقة لوحدها... بل يهتز الاقتصاد العالمي بأكمله... تتوقف الإمدادات، وترتفع التكاليف، وتزداد نسبة التضخم العالمي، وتتعطل سلاسل الإنتاج، وتزداد الضغوط على الاقتصادات، خاصةً على الأقل نمواً».
مواجهة الأزمة
وقال: «نلتقي اليوم، بعد تجربة مرت بها منطقتنا وأثّرت تداعياتها على العالم... تجربة واجهتها دولة الإمارات كما عهدها الجميع دائماً بعزيمةٍ لا تلين، ووحدةٍ راسخة، وهدفٍ واضح لا يتغير».
وشدد على أن «التاريخ يسجل الأحداث والتحديات، ويسجل أيضاً كيف استجابت لها الدول، وماذا صنعت بعدها، وهناك فَرق كبير بين من يركز على تجاوز الأزمات فقط ومن يعتبرها فرصة ينتهزها ويحوّلها إلى نقطة انطلاق جديدة ونحن في دولة الإمارات لا نكتفي فقط بالصمود، بل نظهر من الأزمات والتجارب ونحن أقوى».
وأضاف: «صمدنا في مواجهة الهجمات وخرجنا برؤية أوضح لاتجاهنا المستقبلي وبتقييم أعمق وأوضح لشراكاتنا وشركائنا، وبنموذج إماراتي متميّز أثبت نجاحه وأثبت أن كل من في الإمارات... إماراتي. وأثبتنا للعالم، بالفعل... لا بالقول... من هي الإمارات... وكيف تبني... وكيف تصمد».
وشدد على أن «الإمارات خرجت من هذه التجربة بدروس مستفادة وحقائق راسخة لا تُقدَّر بثمن...
حقيقة أن بنيتنا التحتية راسخة ولا تهتز، وحقيقة أن شراكاتنا الحقيقية والصادقة... ثابتة ولا تراجع عنها، وحقيقة أن مبادئنا القائمة على الموثوقية والمصداقية والمرونة ليست مجرد شعارات بل ركائز أساسية يُعتمد عليها».
وتابع: «هناك من يتأثر من مواجهة الأزمات، وهناك من يستغل الأزمات ليتعلّم ويتكيّف ويتقدم. هذه التجربة لم تغيرنا. بل سلطت الضوء على إصرارنا، وعزيمتنا، وثباتنا».
وأضاف: «هذه هي الإمارات. ثابتة في المبدأ... جريئة في الفعل... وواضحة في توجهاتها. والحمد لله، صمَدنا وتميّزنا ببركة ورؤية وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله...وبفضل تكاتف مجتمعنا المتماسك من مواطنين ومقيمين والواقفين صفاً واحداً خلف القيادة والوطن، وكأحد أبناء الإمارات الفخورين، أريد أن أثمّن عالياً الجهود الجبارة لقواتنا المسلحة، التي تحتفل هذه الأيام بالذكرى الخمسين على توحيدها، وكذلك فرق الدفاع المدني، وكل أبطال الخطوط الأمامية، وجميع المؤسسات المعنية».
خروج الإمارات من «أوبك»
وعن خروج الإمارات من «أوبك»، قال الجابر: «نحن الآن في بداية مرحلة جديدة، مرحلة نعيد فيها تشكيل موقعنا في الاقتصاد العالمي بثقة ووضوح».
وشدد على أن «قرار الإمارات السيادي بإعادة التموضع في منظومة الطاقة العالمية، والخروج من «أوبك» و«أوبك+» غير مُوجَّه ضد أحد، هذا قرار استراتيجي ومدروس، يعكس إمكانياتنا وثِقـتـنا بقدرتنا على بناء اقتصاد أكثر تنوعاً، وطموحنا لمستقبل أفضل».
وأضاف: هذا القرار يخدم مصالحنا الوطنية وأهدافنا الاستراتيجية بعيدة المدى، ويواكب طموحاتنا الصناعية والاقتصادية والتنموية، ويخلينا أكثر قدرة على تسريع استثماراتنا، والتوسع، وخلق القيمة، لأن القوة ليست في وفرة الموارد، بل في كيفية تسخيرها لخلق القيمة وخدمة الوطن.
وأكد بكل وضوح أن «الإمارات ستبقى شريكاً موثوقاً ومسؤولاً في أسواق الطاقة العالمية وستواصل دعم استقرارها من موقع أكثر مرونة».
وتابع: «هذه الخطوة ما كانت هدفاً بحدّ ذاتها، بل جزء من مسار أوسع نعيد من خلاله تشكيل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
