آسيا قد تكون على أعتاب «دورة صناعية فائقة» مدفوعة بالذكاء الاصطناعي

يرى اقتصاديون في «مورغان ستانلي» أن آسيا تتجه نحو مرحلة توسّع اقتصادي تقودها الاستثمارات الرأسمالية، مدفوعة بزخم الذكاء الاصطناعي، والتحوّل في قطاع الطاقة، وزيادة الإنفاق الدفاعي.

في نشرة «إيكونوميكس ديلي»، يسلّط المحرر الاقتصادي الدولي مالكولم سكوت الضوء على رؤية متفائلة بشأن الدورة الصناعية في آسيا، وسط تطورات عالمية متسارعة تؤثر في مسار الاقتصاد العالمي وصنّاع السياسات والمستثمرين.

تشمل المستجدات العالمية خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم ناقلات النفط في مضيق هرمز، ما أثار ارتباكاً في أوساط شركات الشحن مع استمرار الهجمات. في المقابل، أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده للرد على أي زيادات محتملة في الرسوم الجمركية على السيارات الأميركية. كما أمرت الصين شركاتها بتجاهل العقوبات الأميركية، في خطوة غير مسبوقة قد تضع القطاع المصرفي في قلب التوترات.

من الفضاء.. «ميتا» تراهن على حل جذري لأزمة طاقة الذكاء الاصطناعي

بحسب شيتان أهيا، كبير اقتصاديي آسيا في «مورغان ستانلي»، فإن المنطقة تدخل «دورة صناعية فائقة»، مع توقع ارتفاع مستدام في الإنفاق الرأسمالي مدفوعاً بالطفرة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به، إلى جانب التحول في الطاقة وزيادة الإنفاق الدفاعي.

ورغم أن الحرب في إيران وارتفاع تكاليف الطاقة يضغطان على الزخم الاقتصادي في المدى القصير، فإن هذه العوامل نفسها قد تعزز الاستثمارات، ما يمهّد لأقوى دورة صناعية منذ منتصف العقد الأول من الألفية.

وقد ظهرت بالفعل مؤشرات على هذا التوجه، من بينها النمو القوي في تايوان خلال الربع الأول، والطفرة في صادرات كوريا الجنوبية. غير أن هذا الأداء ترافق مع مخاوف من «نمو على شكل حرف K»، حيث تستفيد بعض القطاعات بشكل كبير بينما تتخلف أخرى.ما يميز توقعات «مورغان ستانلي» هو ترجيح اتساع نطاق طفرة الإنفاق الرأسمالي لتشمل الاقتصاد الأوسع، وليس فقط قطاعات محددة.

وأوضح أهيا أن «الدورة الصناعية تتماشى مع موقع آسيا المهيمن في التصنيع، ما يخلق حلقة نمو إيجابية. فالارتفاع الهيكلي في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به، إضافة إلى الطاقة والدفاع، سيحفّز زيادة واسعة في الاستثمارات. ومع خلق وظائف جديدة وارتفاع الأجور، سيتعزز الاستهلاك، ما يدعم استمرار دورة الاستثمار».

تُعد تايوان وكوريا الجنوبية والصين واليابان الأكثر استفادة من هذا التحول، نظراً لانكشافها الكبير على قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة والدفاع، سواء عبر الاستثمارات المحلية أو الصادرات. كما يُتوقع أن تستفيد الهند أيضاً، إلى جانب الدول المصدّرة للسلع مثل أستراليا وإندونيسيا.

الذكاء الاصطناعي والأسواق العربية.. كيف ستتغير 8 ملايين وظيفة في 2030؟

يرى أهيا أن هذه الدورة مرشحة للاستمرار لأنها تستند إلى عوامل هيكلية طويلة الأمد، وليس مجرد تقلبات دورية. كما أشار إلى متانة أوضاع الديون، خاصة لدى الشركات، ما يمنح هذه الطفرة مساحة للاستمرار. ويعتمد هذا السيناريو أيضاً على عدم تفاقم النزاعات التجارية، وعلى قدرة الذكاء الاصطناعي على خلق وظائف جديدة، وليس فقط إلغائها.

ينصح الخبراء بمراقبة مؤشرات مثل الصادرات الآسيوية غير التكنولوجية، وهوامش أرباح الشركات، ونمو الأجور. استمرار ارتفاع هذه المؤشرات قد يشير إلى اتساع نطاق النمو ليشمل الدخل والإنفاق الاستهلاكي.

ومن المتوقع أن تستمر هذه الدورة بين ثلاث وأربع سنوات، ما يعزز مكانة آسيا كمركز صناعي عالمي.

واختتم أهيا قائلاً: «تمثل هذه المرحلة دفعة مزدوجة لآسيا؛ فهي تستثمر داخلياً وتنتج محلياً، وفي الوقت نفسه تلبي الطلب العالمي على هذه الاستثمارات. آسيا هي مصنع العالم، وهذا تطور إيجابي للغاية لها».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات