أكد حمد المرر العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «ايدج» أن الإمارات نجحت بدعم مباشر من قيادتها، في بناء قاعدة صناعية صلبة بوتيرة سريعة ونهج عملي واضح، وهو ما يميزها عن كثير من الدول، فمشروع 300 مليار ليس مجرد خطة طموحة، بل هو مبادرة وطنية متكاملة أسهمت بالفعل في مضاعفة الصادرات الصناعية منذ عام 2020، وفي وقت لا تزال فيه العديد من الدول في مرحلة صياغة سياساتها الصناعية، تمضي الإمارات بخطوات تنفيذية متقدمة في هذا المجال.
وقال المرر في حواره مع «الاتحاد» على هامش «اصنع في الإمارات 2026» إن نجاحات الإمارات تفسر نجاح «ايدج» في إقامة شراكات مثمرة مع أبرز شركات الدفاع والتكنولوجيا العالمية، التي اختارت الإمارات لما توفره من بيئة ابتكار حقيقية وأطر تنظيمية مرنة تدعم سرعة التطوير والتطبيق، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أسواق متعددة، حيث يمكن للمجموعة خدمة عملائها في الخليج وأفريقيا وآسيا ومناطق أخرى، وهو امتداد جغرافي يمنح الإمارات ميزة تنافسية فريدة تميزها عن غيرها.
واستكمل: أن جودة الكفاءات التي نستقطبها تمثل عاملاً إضافياً في هذا النجاح، حيث تجذب الإمارات نخبة من المهندسين والمبتكرين العالميين الذين يعملون ضمن منظومة متقدمة تضم شركات رائدة في مجالات الطيران والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، ونجسد في مجموعة إيدج هذا التنوع والتميز، حيث يضم فريقنا 19 ألف موظف من عشرات الجنسيات المختلفة.
أهمية استراتيجية
وقال: إلى أنه بالنسبة لمجموعة ايدج، تمثل منصة «اصنع في الإمارات» ركيزة أساسية لدعم مسار التوطين وتعزيز القيمة الاقتصادية داخل الدولة، فقد بلغت مساهمتنا في المحتوى الوطني خلال عام 2025 نحو 596 مليون درهم (ما يعادل 162 مليون دولار)، وهو ما يعكس التكامل الواضح بين تطوير الصناعات الدفاعية وتعزيز الاقتصاد الوطني، وفي إطار التزامنا بتحقيق مستهدفات مشروع 300 مليار، نواصل بناء قاعدة صناعية دفاعية متقدمة تعزز القدرات السيادية وترفع مستوى المحتوى المحلي، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتكنولوجيا ومصدّراً للمنتجات الدفاعية المصنّعة محلياً.
وأضاف: في نسخة هذا العام، يسرنا الإعلان عن عدد من الشراكات الاستراتيجية التي تركز على توطين عدد من الأنظمة الفرعية الحيوية لدينا، وهو توجه يمثل أولوية متنامية ضمن استراتيجيتنا لتوسيع التصنيع المحلي داخل الإمارات، كما تعكس هذه الاتفاقيات قوة العلاقات التي طورتها «إيدج» مع شركائها من داخل الدولة وخارجها، والذين ينظرون إلى الإمارات كبيئة مثالية للاستثمار والتطوير والتصنيع المشترك، وهذا المستوى من الثقة من شركائنا الدوليين يعكس مصداقية مجموعة إيدج وما نجحنا في بنائه في دولة الإمارات.
استمرارية العمليات
وحول كيفية تعامل «إيدج» مع التحديات العالمية والإقليمية الأخيرة من حيث العمليات والاستراتيجية قال المرر: كنا نستعد لمثل هذه اللحظات منذ اليوم الأول لتأسيس «إيدج»، فهدفنا الأساسي يتمثل في تلبية احتياجات القوات المسلحة في دولة الإمارات، وما بنيناه على مدى السنوات الماضية مكّننا من الحفاظ على استمرارية العمليات دون أي توقف عند تصاعد التحديات. واصلنا الإنتاج، وواصلنا التسليم.
وأضاف: لم تكن هذه الجاهزية وليدة الصدفة، بل ثمرة استثمار طويل الأمد في تحديث قدراتنا، حيث قمنا بدمج تكنولوجيا الثورية الصناعية 4.0 عبر منشآتنا، وبدأنا حتى بتطبيق مبادئ الثورة الصناعية 5.0. وأنجزنا 68 مشروع تحول تكنولوجي متقدماً عبر 28 منشأة إنتاجية.
وقال: أسهمت هذه المشاريع في تحقيق مكاسب ملموسة، شملت مضاعفة الطاقة الإنتاجية لخط تجميع أحد منتجاتنا الأساسية، وتقليل الجهد البشري بنسبة تصل إلى 60%، فضلاً عن الارتقاء بجودة منتجاتنا ومع ارتفاع الطلب، كانت منشآتنا مهيأة للاستجابة، حيث قمنا بإضافة نوبات تشغيل إضافية وتسريع الجداول الزمنية، مع تقليص أوقات التسليم بشكل ملحوظ رغم الضغوط.
واستكمل: «الخلاصة واضحة.. الجاهزية الصناعية لا تُبنى وقت الأزمات، بل قبل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
