وفي عدد نيسان 1953 (نيسان لأنها كانت تطبع في بيروت)، ورد التالي تحت عنوان «فيلكا وهجرة الأعاجم»، وسبق أن ورد النص في مقال سابق، لكن نعيد التطرّق إليه لأهميته: «يظهر أن خطر هجرة الأعاجم إلى الكويت لن ينتهي بسهولة، وأن الأساليب التي يلجأ إليها هؤلاء في التسرّب إلى داخل البلاد كثيرة ومتعددة، ومنها ما سمعنا به أخيراً، وهو أنهم يفدون في سفن صغيرة تنزلهم في جزيرة فيلكا، حيث يقيمون فيها قليلاً من الوقت، ثم يتسللون بواسطة سفن صيد الأسماك إلى الكويت، ويتراكمون في الدكاكين والعنابر، أو في منازل بني جلدتهم هنا. فعلى المسؤولين أن ينتبهوا إلى هذا الخطر المحدق بهذا البلد العربي، وأن يزيدوا في تدابير خفر السواحل ومكافحة تهريب أعظم خطر يهدّد أمن البلاد وصحتها وأخلاقها وكيانها القومي ومستقبلها».
* * *
نلاحظ من أسماء محرري النشرة أنهم من المعادين سياسياً لجماعة الإرشاد، ومن المتوجسين من الخطر الديموغرافي القادم من إيران حينها، ولا أعتقد أن أغلبية هؤلاء المحررين بقوا على أفكارهم نفسها بعدها بعقود، بعد أن شاهدوا حقيقة الأخطار، التي كانت محدقة بالأمة وكامل وجودها، وطبيعتها المدنية، كما أن نسبة كبيرة جداً ممّن قدموا إلى الكويت في الخمسينيات، وحتى الستينيات، من بر فارس كانوا من الإيرانيين، أو الفرس، غير الشيعة، وهؤلاء تم احتواؤهم داخل المجتمع بطريقة سلسة، أما البقية، الذين حذّرت النشرة من هجرتهم، فقد كانوا، في أغلبيتهم، من أصحاب الحرف والمهارات، مارسوا أعمالهم لفترة، وعادوا جميعاً تقريباً إلى وطنهم، بعد ادّخار بعض المال، ولا شك أن نسبة كبيرة منهم دخلت حينها الكويت بطرق غير مشروعة، وعادوا لوطنهم بالطريقة نفسها،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
