طوى العراق صفحة فراغ سدة رئاسة السلطة التنفيذية بعد اتفاق القوى السياسية على تعيين علي الزيدي رئيساً لمجلس الوزراء، بعد شغور تجاوز المدة الدستورية لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة، جراء إصرار الأحزاب المتحالفة مع إيران على نوري المالكي كمرشح وحيد، وهو ما رفضته قوى محلية، وكذلك رفض دولي تمثل بـ"الفيتو" الأميركي عليه، وكانت هذه العقبة تؤخر ملء المناصب الدستورية.
اليوم، أصبح هناك مكلف بتشكيل الحكومة، وانتظام المؤسسات في هذه الدولة الكبيرة، ما يعني أن الأمور بدأت تحسم لمصلحة الشعب الذي يعاني منذ العام 1958 من عدم استقرار سياسي، انعطف على وضع اقتصادي، ومعيشي غير سليم، رغم أن البلاد لديها ثروات هائلة تجعلها دولة عظيمة على كل المستويات، إلا أن الاستبداد الذي عاشته طوال 68 سنة، أدى إلى إفقار الشعب، ونزوح الملايين إلى الخارج، لا سيما أصحاب الخبرات العلمية والفنية والثقافية.
كذلك، إن الناظر إلى جغرافية العراق يجد الكثير من المنافذ البرية، وبعض البحرية التي تؤهله كي يؤدي دوراً محورياً في المنطقة العربية، فهو همزة الوصل بين الخليج العربي وأوروبا عبر تركيا، عبر الكويت والسعودية، وكذلك مع الجهة المقابلة مع آسيا من خلال إيران، وكذلك حدوده مع الأردن وسورية تجعله يقع في قلب العالم العربي، ومحطة لوجستية مهمة دولياً.
كل هذا لم ينظر إليه حكام العراق طوال تلك العقود، بل ساروا في مغامرات سياسية عدائية مع الجيران، منذ سقوط النظام الملكي، ومحاولة عبدالكريم قاسم الاستيلاء على الكويت.
وبعدها جاء "حزب البعث".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
