حين ظهر لأول مرة الفنان «هاني شاكر» كمطرب للعلن في بداية السبعينيات، بعد ما قدم في السينما دور «سيد درويش» وهو صغير، وظهر ضمن كورال في أغنية عبدالحليم حافظ «بالأحضان» الذي كان سيد الساحة حينها، وله أنصاره، وهو محبوب في كل الوطن العربي، والفتى المدلل للثورة، وتخدمه كل أجهزتها، ظهور هاني في تلك الفترة التي لم تكن كلها عشباً أخضر، فبالإضافة لحضور عبد الحليم الطاغي، تزامن كذلك ظهور الغناء الشعبي، يتزعمه كظاهرة «أحمد عدوية»، وبداية انتشار الغناء الهابط والرخيص نتيجة بداية الانفتاح في مصر، وانقلاب الطبقات الاجتماعية فيها، واختلاف الأذواق السائدة، يومها حاربه «عبدالحليم»، واشتغلت الصحافة على ذلك وضده باعتباره نسخة جديدة من عبدالحليم، خاصة وأن عبدالحليم كان يصارع المرض، رغم تصالحهما فيما بعد، ومساندة عبد الحليم لهاني في مشواره الفني، واعترافه أن ذاك العداء صنعته الصحافة وسعيها للإثارة.
جاء هاني شاكر في ذاك الجو غير الصافية سمائه، لكنه فرض نفسه بأغنيات تعد علامات في مشواره الفني «كده برضه يا قمر» و«حلوة يا دنيا» و«سيبوني أحب»، الشاب صوته جميل وطربي، فقط تنقصه كاريزما الشخصية في ظل وحوش الفن الأسطوريين وقتها، تبناه الملحن محمد الموجي، وسانده الكثير من الفنانين الذين آمنوا بموهبته، مثل الملحنين؛ «بليغ حمدي» و«محمد سلطان»، وبدأ أكثر وثوقاً وصلابة قد لا يوحي به شكله الوسيم.
في البداية ولأنني من أنصار عبدالحليم حافظ، وتأثري بما يكتب عنه، لم أكن أميل له، لكن هذا لم يمنع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
