صفقة أم مواجهة - كتب د. خالد الشقران

تتحرك المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في ظل اوضاع إقليمية مشبعة بالتعقيد، حيث لم يعد المسار الدبلوماسي منفصلاً عن التطورات الميدانية، بل بات جزءاً عضوياً منها، فالتصعيد في مضيق هرمز، وتزايد الاحتكاكات العسكرية، وتداخل الأبعاد الاقتصادية والإنسانية، كلها عوامل تجعل من هذه المرحلة اختباراً حقيقياً لقدرة الأطراف على الانتقال من إدارة الصراع إلى تسويته.

المقترح الإيراني المؤلف من أربعة عشر بنداً يبرز كمحاولة لإعادة صياغة قواعد الاشتباك عبر نقل مركز الثقل من الميدان إلى الطاولة السياسية، مستنداً إلى تصور يقوم على الإغلاق المتزامن لكافة الجبهات ضمن إطار زمني لا يتجاوز 30 يوماً، ويتضمن هذا الطرح بالإضافة الى وقف إطلاق النار، إنهاء الحرب في مختلف الساحات، بما فيها لبنان، ورفع العقوبات، وإنهاء الحصار البحري، وإعادة ترتيب الوضع الأمني في مضيق هرمز، في محاولة لفرض إيقاع تفاوضي سريع يحد من قدرة الخصوم على المناورة المرحلية.

تعكس هذه المقاربة قراءة إيرانية ترى أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة لإنتاج تسوية شاملة، مدفوعة بضغوط اقتصادية داخلية وتحديات ميدانية متصاعدة، إلى جانب إدراك أن استمرار الاستنزاف قد يفتح المجال لتحولات يصعب ضبطها، غير أن هذا الطرح يصطدم بحسابات أمريكية مختلفة، حيث اعتبر دونالد ترمب أن المقترح غير مقبول ، في موقف يعكس تمسك واشنطن بمقاربة تفاوضية تقوم على تعديل المبادرات لا تبنيها، واستخدام عامل الزمن كأداة لتحسين الشروط بدل القبول بإيقاع مفروض من الطرف المقابل.

هذا التباين يظهر صراعاً عميقاً على تعريف نقطة النضج لأي اتفاق؛ فبينما تسعى طهران إلى تسريع الوصول إلى تسوية شاملة، تميل واشنطن إلى إطالة أمد التفاوض وتفكيك الملفات، بما يتيح لها الحفاظ على أوراق الضغط في كل مسار على حدة، وقد تجسد ذلك عملياً في إرسال الولايات المتحدة مسودة معدلة للاتفاق عبر الوسيط الباكستاني، في وقت تؤكد فيه إيران أنها تدرس الرد وستعيده عبر القنوات ذاتها.

ضمن هذا المشهد، يتحول مضيق هرمز إلى محور اختبار للتوازن الاستراتيجي، حيث يعكس إدراج هذا الملف في صلب المقترح الإيراني محاولة لربط الأمن الملاحي بمنظومة التهدئة الشاملة، بينما ترى واشنطن في ذلك مساساً بمجال نفوذ حيوي، وقد زاد إعلان مشروع الحرية الأمريكي من حدة هذا التباين، إذ قدمته واشنطن كمبادرة إنسانية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
خبرني منذ 9 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 11 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 7 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 16 ساعة
قناة رؤيا منذ 16 ساعة
قناة رؤيا منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات