هرمز.. معركة كسر عظم الحرس الثوري الأخيرة

لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي يربط الخليج العربي بمياه العالم المفتوحة، بل بات ساحة لمعركة من نوع مختلف؛ معركة تتشابك فيها أوراق النفوذ، وتتصادم فيها مفاهيم السيادة والردع والعقلانية السياسية.

ففي حين يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض معادلة جديدة في هذا الممر الحيوي، يرسم الحرس الثوري الإيراني استراتيجيته الأخيرة للبقاء بعد سلسلة من الانتكاسات المتراكمة.

في هذا السياق المتشعب، حلل كل من الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول، ومحلل الشؤون الأميركية في سكاي نيوز عربية بول سالم طبيعة ما يجري، مقدمين قراءة معمقة لمسار الأزمة وتداعياتها، تكشف عن هشاشة المشهد الدولي ومأزق طهران ومعضلة واشنطن في آنٍ واحد.

يرى الزغول أن الرد المثالي على التصعيد الإيراني لا يكمن بالضرورة في الضربات العسكرية المتجددة، وإن كان يقر بوجود المخارج القانونية التي تتيح للرئيس الأميركي استئناف العمليات متى شاء، مستنداً إلى حق الدفاع عن النفس وعن مصالح الحلفاء.

غير أن الزغول يرتكز في تحليله على هدف أعمق وأجدى؛ وهو فتح مضيق هرمز وتحريك السفن المحتجزة تحت الحماية الأميركية، معتبرا أن ذلك بحد ذاته سيمثل إنجازا استراتيجيا نوعيا.

ويفسر الباحث هذه الرؤية بالإشارة إلى أن الحرس الثوري الإيراني طالما تباهى بأن القوات الأميركية لا تجرؤ على دخول المضيق أو الخروج منه، فإذا ما كسرت هذه المعادلة وتحركت البوارج الأميركية بحرية في هذه المياه، فإن الهيبة التي بناها الحرس على مدى سنوات ستنهار في لحظة واحدة.

ويضيف الزغول أن الحرس الثوري استشعر هذا الخطر الوشيك وهو ما دفعه إلى افتعال صراع جانبي عبر الهجوم الأخير، سعيا منه لصرف الأنظار عن الهدف الحقيقي وإفشال مسار تحرير الملاحة في المضيق.

ويخلص الزغول إلى أن الحرس الثوري فقد جزءا كبيرا من برنامجه الصاروخي، فيما تلقى برنامجه النووي ضربات موجعة، مما جعل المضيق آخر أوراقه الضاغطة على العالم، إذ يعتمد عليه أداة للابتزاز والمساومة.

وبالتالي فإن أي إجراء أميركي ينهي هذه الورقة يعني فعليا نزع سلاح الإكراه الأخير من يده.

يقدم الزغول توصيفا لافتا للواقع الإيراني الراهن، إذ يرى أن الحديث عن "نظام سياسي" في إيران بات مجرد وهم، مشيراً إلى أن المؤسسات التقليدية كمجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء ومجلس تشخيص مصلحة النظام والمجلس الأعلى للأمن القومي، لم تعد تنعقد أو تعمل بصورة منتظمة. ويرى أن ما تبقّى من هذا الهيكل يختزل في "ظل قائد أعلى غائب" تحوم من حوله ميليشيا منفردة بقرار السلاح.

ويحذر الزغول مما يصفه بالخطأ المنهجي الذي يقع فيه كثير من المحللين، وهو مقاربة السلوك الإيراني وفق منطق الدول ومعايير العقلانية السياسية، في حين أن الفاعل الحقيقي على الأرض هو تنظيم ميليشيوي لا تحكمه قواعد الدبلوماسية ولا يعبأ بموازين السياسة المتعارف عليها.

ويصف الزغول هذه الحالة بتعبير بالغ الدلالة: "التفاوض مع هذا الكيان كمن يلعب الشطرنج مع غوريلا، لا يعرف في أي لحظة ستقلب الطاولة وما عليها من أحجار".

ويستدل الزغول بتجارب سابقة من التاريخ القريب، مشيرا إلى أن دول المنطقة لم تتمكن من القضاء على خطر تنظيمي داعش والقاعدة إلا من خلال تحالفات دولية واسعة جمعت بين المقاربات العسكرية والسياسية والدبلوماسية والثقافية في آن واحد، وهو نهج يرى أنه ينبغي أن يعاد توظيفه في مواجهة الخطر الميليشيوي الإيراني.

منظور واشنطن

من زاوية مختلفة، يقر بول سالم بأن المنظار الأميركي يتباين جوهريا عن نظيره الإسرائيلي في رسم صورة الأزمة وتقدير أولوياتها.

ويلفت إلى أن شريحة واسعة داخل الإدارة الأميركية تتشارك الموقف من طبيعة النظام الإيراني، بيد أنها تثير تساؤلات جدية حول مسوغات التدخل العسكري الأميركي المباشر في أزمة بعيدة جغرافيا وغير مرتبطة ارتباطا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
عدن تايم منذ 17 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة
عدن تايم منذ 17 ساعة
نافذة اليمن منذ 15 ساعة
نافذة اليمن منذ 13 ساعة
المشهد العربي منذ 9 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 19 ساعة