الشركات السعودية والطريق إلى روما

تكرر على مسامعنا المثل الروماني المشهور "كل الطرق تؤدي إلى روما" وجوهر هذا المثل أن تحديد الوجهة هو الأهم، أما الوصول إليها فله أكثر من مسار، يختلف باختلاف الظروف والقدرات والاختيارات ويكون اختيارك للطريق بناء على قدراتك. لكن بالتعمق في عالم الأعمال، لا تكمن الإشكالية في تعدد الطرق بل في أسئلة أعمق: من اختار روما أصلًا؟ وهل تم الاتفاق عليها كوجهة؟ وهل الجميع يعرف أنها ذلك؟ وهل الطريق المختار يناسب قدراتنا؟ ومن يراقب أننا ما زلنا نسير في الاتجاه الصحيح؟

أحد المخاطر التي تواجهها الشركات السعودية هي غياب الوجهة الإستراتيجية الواضحة والعمل بدون وجهة واضحة ويكون هدفهم الربحية فقط دون تحديد أهداف إستراتيجية لضمان البقاء والمنافسة والتطور، والأخطر من ذلك هي الفجوة الإستراتيجية التي تحدث عندما تعتقد الإدارة التنفيذية أن الوجهة واضحة ومتفق عليها بينما يحمل مجلس الإدارة تصورا مختلفا عن روما نفسها. تطور الإدارة إستراتيجية وتبدأ التنفيذ بناءً على فهم تعتبره معتمدًا، ثم تتفاجأ لاحقًا بأن المجلس كان يتوقع وجهة مختلفة أو تعريفا آخر للنجاح. في هذه الحالة، لا يكون الخلاف حول الطريق، بل حول الخريطة.

الإدارة تسير بكفاءة نحو روما التي تراها، والمجلس يقيس التقدم بناءً على روما أخرى لم يتم تحديدها أو توضيحها بشكل صريح. هنا تنشأ فجوة بين ما يتوقعه المجلس وما تنفذه الإدارة، فجوة لا تظهر فورًا، لكنها تتسع مع كل قرار استثماري وكل أولوية تشغيلية وكل مبادرة. وتشير دراسات منشورة في Harvard Business Review إلى أن الإخفاقات الإستراتيجية لا تعود إلى ضعف التنفيذ، بل إلى غياب التوافق الحقيقي بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية حول الوجهة نفسها وتعريف النجاح. وبناء على الممارسات الصحيحة والحوكمة فإن الإستراتيجية تقع مسؤوليتها على مجلس الإدارة وليس الإدارة التنفيذية، ولكن جرت العادة أن تقوم الإدارة التنفيذية بتطوير الإستراتيجية وتنفيذها وهذا الذي يشكل الفجوة.

حين يتفق المجلس والإدارة التنفيذية على الوجهة المنشودة يظهر لنا سؤال مهم وهو: أي طريق نسلك؟ ليس كل طريق يؤدي إلى "روما" مناسبًا لكل جهة. قد يكون هناك طريق سريع لكنه يتطلب مركبات لا نملكها، أو طريق وعر يناسب جهات معينة ولا يحتمل حجم أو طبيعة جهات أخرى، فكل مسار يتطلب قدرات تنظيمية وتشغيلية مختلفة تمامًا.

كثير من الجهات تبني إستراتيجيتها فقط لتقول إن لديها خطة إستراتيجية، دون دراسة شاملة للمسارات الممكنة، ودون ربط الاختيار بالقدرات الفعلية والإمكانيات المتوفرة لديها. الإستراتيجية الحقيقية ليست إعلان نية، بل اختيار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 4 دقائق
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات