وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروعات قوانين بربط الحسابات الختامية لموازنات الهيئات العامة الاقتصادية عن السنة المالية 2024 / 2025 (وعددها 59 مشروعاً).
وكان المستشار محمد الفيصل القائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات عرض ملاحظات الجهاز بشأن نتائج فحص الحساب الختامي للهيئات العامة الاقتصادية عن السنة المالية 2024/2025، والتي أظهرت تباينًا واضحًا في الأداء المالي بين تحقيق فوائض في عدد كبير من الهيئات، واستمرار خسائر متراكمة في هيئات أخرى، إلى جانب ملاحظات تتعلق بكفاءة تنفيذ الاستثمارات وإدارة الموارد والأصول.
حققت 44 هيئة اقتصادية عامة فائضًا إجماليًا بلغ نحو 236.5 مليار جنيه، مقارنة بالربط الأصلي البالغ 293.5 مليار جنيه، بما يعكس انخفاضًا قدره 57 مليار جنيه بنسبة 19.4%، كما سجلت 41 هيئة في العام السابق فائضًا بلغ 235.5 مليار جنيه، في المقابل سجلت 11 هيئة اقتصادية خسائر إجمالية بلغت نحو 16.1 مليار جنيه، بانخفاض عن التقديرات الأصلية بنحو 25.9 مليار جنيه بنسبة 61.7%.
كما أشار التقرير إلى تراكم خسائر مرحلة لدى بعض الهيئات بلغت نحو 251.2 مليار جنيه نتيجة استمرار الخسائر عبر سنوات سابقة، كما أظهرت الحسابات وجود 4 هيئات لم تحقق أي فائض أو خسائر خلال العام المالي.
ورصد الجهاز استمرار بعض الهيئات في تحقيق أرباح محدودة لا تكفي لتغطية الخسائر المتراكمة دون استخدامها في تخفيض هذه الخسائر ومن بينها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية.
رصد الجهاز ضعفًا واضحًا في تنفيذ الموازنات الاستثمارية في عدد من الهيئات، وهى:
جهاز تنظيم النقل البري الداخلي حقق نسبة تنفيذ بلغت 9% فقط
الهيئة الوطنية للإعلام بلغت نسبة التنفيذ بها 10.5%
كما لوحظ عدم الاستفادة الكاملة من القروض والمنح الخارجية المخصصة لتمويل المشروعات الاستثمارية في بعض الهيئات مثل هيئة ميناء دمياط والهيئة القومية للأنفاق.
وأشار التقرير إلى تأخر تنفيذ بعض المشروعات الاستثمارية عن المواعيد المقررة في الهيئات القومية للتأمين الاجتماعي والهيئة العامة للتنمية السياحية، كما استمرت بعض الهيئات في عدم سداد أقساط قروض بنك الاستثمار القومي رغم إدراجها بالموازنات ومن بينها الهيئة الوطنية للإعلام والهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية.
موازنات التحويلات الرأسمالية
أوضح الجهاز أن بعض الهيئات لا تمتلك موارد ذاتية كافية مما يدفعها للاعتماد على دعم الخزانة العامة للدولة سواء لسداد أقساط القروض أو تغطية عجز النشاط.
كما رصد التقرير عدم دقة التقديرات المالية وكثرة التعديلات التي تطرأ على الموازنات خلال العام المالي
وأظهر أيضًا ضعف العائد أو انخفاضه على بعض الاستثمارات المالية في عدد من الهيئات مثل الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والهيئة المصرية العامة للبترول والهيئة العامة للتنمية الصناعية.
بلغ إجمالي ما ساهمت به الهيئات الاقتصادية في إيرادات الموازنة العامة نحو 256.2 مليار جنيه، شملت فائض محول 49.1 مليار جنيه وضرائب دخل 113.4 مليار جنيه وضرائب ورسوم سلعية 55.1 مليار جنيه وإتاوات ورسوم من قناة السويس والهيئة المصرية العامة للبترول 22.6 مليار جنيه.
في المقابل حصلت بعض الهيئات على دعم من الخزانة العامة بلغ نحو 576.4 مليار جنيه، منها 539.3 مليار جنيه منح وإعانات و37.1 مليار جنيه مساهمات.
ورصد الجهاز وجود طاقات عاطلة في بعض الهيئات أبرزها الهيئة القومية لسكك حديد مصر بقيمة 843.6 مليون جنيه
كما أشار إلى وجود مخزون راكد وبطيء الحركة في بعض الهيئات مثل الهيئة المصرية العامة للبترول بقيمة 1.247 مليار جنيه والهيئة الوطنية للإعلام بقيمة 39.724 مليون جنيه.
كما لوحظ عدم الاستفادة من بعض الأراضي ووجود تعديات على أراضٍ تابعة لعدد من الهيئات دون تقنين أو إزالة.
مديونيات متوقفة مستحقة
هيئة قناة السويس 15.248 مليار جنيه
الهيئة العامة للتنمية الصناعية 1.841 مليار جنيه
الهيئة القومية لسكك حديد مصر 1.297 مليار جنيه
الهيئة المصرية العامة للبترول 217.394 مليون جنيه
وتعكس ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات وجود تفاوت كبير في الأداء المالي للهيئات الاقتصادية بين تحقيق فوائض معتبرة واستمرار خسائر متراكمة، إلى جانب تحديات تتعلق بكفاءة تنفيذ الاستثمارات العامة، وضعف استغلال الموارد والأصول، والاعتماد المتزايد على دعم الخزانة العامة، مما يستدعي تعزيز كفاءة الإدارة المالية وتحسين أداء الهيئات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز
