اتسع العجز التجاري في الولايات المتحدة خلال شهر مارس، مع ارتفاع قيمة الواردات بوتيرة فاقت الصادرات، في مؤشر على قوة الطلب من المستهلكين والشركات.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الصادرة، اليوم الثلاثاء، أن العجز في تجارة السلع والخدمات ارتفع بنسبة 4.4% مقارنة بالشهر السابق ليبلغ 60.3 مليار دولار، وهو مستوى قريب من توقعات الاقتصاديين التي رجحت تسجيل عجز عند 61 مليار دولار.
زادت قيمة الواردات بنسبة 2.3%، مدفوعة بارتفاع شحنات السيارات والسلع الاستهلاكية. كما سجلت واردات السلع الرأسمالية مستوى قياسياً، في ظل تسارع الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما عزز الطلب على معدات الحواسيب المصنعة في الخارج. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام غير معدلة وفق تغيرات الأسعار.
في المقابل، ارتفعت الصادرات بنسبة 2% خلال مارس، مدعومة بزيادة قياسية في شحنات الإمدادات الصناعية مثل النفط ومشتقاته، فيما سجلت صادرات الأغذية والمشروبات أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية.
ارتفاع الرهن العقاري في الولايات المتحدة إلى 6.3% لأول مرة منذ شهر
وتختتم بيانات مارس فصلاً شهد مساهمة سلبية لصافي الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي، هي الأكبر منذ عام، ما يعكس الضغط الذي يشكله العجز التجاري على النمو الاقتصادي.
يُضاف إلى ذلك تداعيات الحرب في إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية، ما يشكل تحدياً إضافياً للتجارة الدولية ويزيد من تعقيد بيئة الأعمال.
وجاءت هذه الاضطرابات بعد عام شهد تقلبات شهرية حادة في تدفقات التجارة، نتيجة استجابة المستوردين الأميركيين لسلسلة متغيرة من الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في المقابل، قد يستفيد قطاع النفط والغاز الأميركي من ارتفاع أسعار الخام، حيث أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن صادرات النفط الخام سجلت مستويات قياسية مؤخراً. كما ارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي، بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
حرب إيران تضرب مبيعات قطاع المطاعم في الولايات المتحدة
وعلى أساس معدل بالتضخم، اتسع العجز في تجارة السلع إلى 90.8 مليار دولار خلال مارس، في حين سجلت الولايات المتحدة أكبر فائض نفطي في تاريخها بعد احتساب تأثيرات الأسعار.
على صعيد العلاقات الثنائية، اتسع العجز التجاري السلعي مع الصين للشهر الثالث على التوالي، كما زادت الفجوات مع كندا وفيتنام، بينما تراجع العجز بشكل طفيف مع المكسيك.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
