البرازيل تُبقي السياسة النقدية مشددة وسط ضغوط التضخم وأسعار النفط

أكد البنك المركزي البرازيلي أن السياسة النقدية لا تزال بحاجة إلى البقاء في وضع تقييدي، في ظل الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وقوة الطلب المحلي.

أوضح صانعو السياسة، بقيادة غابرييل غاليبولو، أن توقعات التضخم أظهرت مزيداً من الانفلات على المدى الطويل، خاصة لعام 2028، وذلك وفق محضر اجتماع 29 أبريل، الذي خفّض خلاله البنك سعر الفائدة الرئيسي «سيليك» بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 14.5% بحسب «بلومبرغ».

وشدد أعضاء مجلس الإدارة على التزامهم بمواجهة الآثار غير المباشرة لصدمة أسعار النفط العالمية، والعمل على إعادة التضخم إلى مستهدف 3%.

رغم ذلك، أشار البنك إلى أن تباطؤ النشاط الاقتصادي نتيجة فترة طويلة من التشديد النقدي أتاح المجال لخفض إضافي في أسعار الفائدة بحسب ما نقلت «بلومبرغ». وجاء في المحضر: «يمكن تعديل وتيرة ومدى هذا التخفيف وفقاً للبيانات الجديدة، بما يضمن تحقيق التقارب مع هدف التضخم».

خفض التعريفات الجمركية الأميركية يضع البرازيل في صدارة الرابحين تجاريا

ويواصل البنك تفكيك سياسته النقدية شديدة التشدد بحذر، حتى مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط في الضغط على أسعار الطاقة.

وفي الوقت نفسه، تُظهر بعض قطاعات الاقتصاد قدرة على الصمود رغم تكاليف الاقتراض المرتفعة ذات الرقمين، مدعومة جزئياً بزيادة الإنفاق المالي.

تشير هذه العوامل مجتمعة إلى أن مهمة خفض التضخم إلى مستوى 3% أصبحت أكثر تعقيداً. وأظهرت مؤشرات أولية تعافياً في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بعام 2025، إلا أن الاقتصاد يقدم إشارات متباينة.

وأوضح المحضر أن القطاعات الأكثر حساسية للظروف المالية تشهد تباطؤاً أكبر، في حين تُظهر القطاعات المرتبطة بالدخل مرونة نسبية.

في السياق ذاته، تعمل حكومة الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا على تعزيز الطلب من خلال إجراءات تحفيزية لدعم الاستهلاك، في ظل سعيه لإعادة انتخابه في أكتوبر. وشملت هذه الإجراءات برنامجاً لخفض ديون الأسر بنسبة تصل إلى 90%، إلى جانب تخفيضات ضريبية ودعم لأسعار الوقود.

وأكد صانعو السياسة أن «التفسير السائد لا يزال يشير إلى أن التضخم مدفوع بالطلب، ما يستدعي سياسة نقدية انكماشية».

ويترقب المستثمرون مزيداً من الإنفاق الحكومي، في ظل المنافسة الانتخابية المحتدمة مع السيناتور فلافيو بولسونارو، وفق استطلاعات رأي حديثة.

البرازيل تفتح تحقيقاً بشأن خدمات «مايكروسوفت» السحابية

ورغم ذلك، لا تزال مؤشرات متانة الاقتصاد واضحة، إذ فاق الإنتاج الصناعي وتقديرات الناتج المحلي الإجمالي التوقعات في فبراير، كما ارتفع خلق الوظائف الرسمية بشكل كبير في مارس.

وسجلت أسعار المستهلكين ارتفاعاً بنسبة 4.37% على أساس سنوي حتى منتصف أبريل، فيما تواصل توقعات التضخم الارتفاع مع قلق المستثمرين من تدهور الأوضاع المالية وتأثير التوترات المستمرة في إيران.

ورفع اقتصاديون توقعاتهم لمعدل التضخم بنهاية 2026 إلى 4.89%، وفق مسح أسبوعي للبنك المركزي. في المقابل، يتوقع البنك أن يبلغ التضخم 4.6% بنهاية العام الجاري قبل أن يتراجع إلى 3.5% بحلول الربع الرابع من 2027، وهو الأفق الزمني الرئيسي للسياسة النقدية حالياً.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 35 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
هارفارد بزنس ريفيو منذ 55 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات