أظهرت بيانات سوق العمل الأميركي أن عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة بقي شبه مستقر عند 6.9 مليون وظيفة في مارس، في إشارة إلى استمرار تباطؤ سوق العمل حتى قبل ظهور التأثير الكامل للحرب في إيران على الاقتصاد.
وتأتي هذه البيانات في وقت يشهد فيه سوق العمل تقلبات منذ بداية العام، بعد أداء ضعيف في 2025، بينما تلقي التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب في إيران بظلالها على آفاق التوظيف والنشاط الاقتصادي.
وبحسب تقرير مسح الوظائف والتنقلات العمالية، ارتفعت عمليات التسريح خلال مارس، إلا أن التوظيف شهد تحسناً، كما زاد عدد من يتركون وظائفهم طوعاً، وهو ما يُنظر إليه عادة كمؤشر على ثقة أكبر في الاقتصاد.
وكانت الوظائف الشاغرة قد انخفضت تدريجياً منذ بلوغها مستوى قياسياً عند 12.3 مليون في مارس 2022، مع تعافي الاقتصاد من تداعيات جائحة كورونا، ثم تأثرت لاحقاً بارتفاع أسعار الفائدة، وعدم اليقين السياسي، إضافة إلى تأثيرات محتملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
خمس وظائف ومهام تعزز من أدائها فرق الذكاء الاصطناعي
شهد عام 2026 حتى الآن أداءً متذبذباً، حيث أضاف الاقتصاد 160 ألف وظيفة في يناير، و178 ألفاً في مارس، بينما خسر 133 ألف وظيفة في فبراير، ما يعكس عدم استقرار واضح في وتيرة التوظيف بحسب «بلومبرغ».
وخلال عام 2025، كان التوظيف ضعيفاً للغاية، إذ أضاف أصحاب العمل أقل من 10 آلاف وظيفة شهرياً في المتوسط، وهو أضعف مستوى خارج فترات الركود منذ عام 2002.
ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل الأميركية تقرير الوظائف لشهر أبريل يوم الجمعة، حيث تشير توقعات مؤسسة «فاكت سيت» إلى إضافة نحو 57 ألف وظيفة جديدة، مع بقاء معدل البطالة عند مستوى منخفض يبلغ 4.3%.
ويرى محللون أن استمرار الضبابية المرتبطة بالسياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية قد يبقي سوق العمل في حالة من التذبذب خلال الأشهر المقبلة، رغم بعض مؤشرات التحسن المحدود في التوظيف.
الذكاء الاصطناعي والأسواق العربية.. كيف ستتغير 8 ملايين وظيفة في 2030؟
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
