الحكومة المصرية تواجه "خرافة الطيبات"، ما القصة؟

مصدر الصورة: BBC

"لن أتناول أدوية القلب وسيولة الدم وسأكتفي بنظام غذائي جديد" بهذه الجملة فاجأ خالد، الموظف المصري الأربعيني، زوجته منى الأسبوع الماضي دون أي مقدمات.

وقال خالد إن نظامه الغذائي الجديد، الذي سمع عنه من أحد زملائه في العمل وشاهد حوله العديد من المقاطع المصورة لطبيب مصري يروج له، سيبتعد تمامًا عن تناول الدجاج والبيض والألبان والخضروات، وسيتحول إلى تناول خُبز الشعير والجُبْن المطبوخ وعصائر المعلبات والمربى والنوتيلا.

لكن منى استحضرت مقطع فيديو آخر انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لطبيب مصري يروي أن زوجته توفيت العام الماضي بسبب اتباعها للنظام نفسه. وأوضح أنها تواصلت مباشرةً مع صاحبه، الذي نصحها بالتوقف عن تناول أدويتها الموصوفة من طبيبها المعالج، قبل أن تبدأ حالتها الصحية في التدهور تدريجيًا، ما اضطرها في النهاية إلى التوجه للمستشفى، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.

ما زاد صدمة منى هو أن زوجها كان قد أجرى جراحة "قسطرة" وتركيب دعامات للقلب قبل نحو عام، ويواظب على تناول أكثر من 10 حبات دواء يومياً للحفاظ على استقرار حالته ومنع تكون جلطات جديدة.

وبالكاد استطاعت منى إقناع زوجها بأن يجرب هذا النظام الغذائي، ولكن شريطة أن ينتظم في تناول أدويته، ولا يمتنع عنها أو يقلل من جرعاتها.

حظر تداول قصة خالد ومنى هي واحدة من حكايات متكررة في مصر مؤخراً، على خلفية الجدل الدائر حول هذا النظام الطبي المثير للجدل.

يدعو هذا النظام الغذائي مرضى الأمراض العضال كالقلب والسكر وسيولة الدم وحتى الأورام السرطانية للامتناع عن أخذ الأدوية اللازمة والاكتفاء بتغيير نمط التغذية، دون تقديم أي أدلة علمية على فعالية هذا النظام، بزعم أن الجسم قادر على علاج أي خلل.

ودفع ذلك السلطات المصرية إلى حظر نشر أو بث أو تداول، أو إعادة تداول، أي مواد مصوّرة أو مسموعة أو مقروءة صادرة عن العوضي، أو سبق تسجيلها له، خاصةً بعد تداول عدد من الشهادات لمرضى تدهورت حالاتهم الصحية نتيجة تبنّيهم لهذا النظام.

وجاء قرار الحظر بناءً على طلبات من وزارة الصحة ونقابة أطباء مصر، بهدف حماية المواطنين والمرضى من نصائح طبية خاطئة تتعارض مع الأسس العلمية المعتمدة.

كما حذرت وزارة الصحة المصرية من الممارسات المرتبطة بهذا النظام، خاصة دعوة المرضى إلى التوقف عن تناول أدوية أساسية، وهو ما اعتبرته خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، كما حذر المجلس القومي للطفولة والأمومة من إيقاف علاج الأطفال بناء على ادعاءات غير علمية، حيث كان المجلس قد أعلن في وصت سابق عن تحرير محضر بعد واقعة تعريض طفل للخطر نتيجة التوقف عن تناول أدوية مرض السكري الخاصة به.

"الفتنة الغذائية" توسع الجدل حول النظام الغذائي المسمى "الطيبات" قبل نحو أسبوعين، عندما توفي صاحبه داخل غرفته بأحد الفنادق في الإمارات العربية المتحدة، ضمن حملة للترويج إلى نظامه الغذائي.

الأمر الذي أثار مناقشات واسعة حول فعالية هذا البرنامج، وصفها المطرب المصري تامر حسني في منشور له عبر صفحته على "فيسبوك"، بـ"الفتنة الغذائية".

وكانت نقابة الأطباء المصرية قد شطبت العوضي من سجل الأطباء الممارسين للمهنة في مصر، كما قررت وزارة الصحة المصرية سحب ترخيص عيادته وغلقها في مارس الماضي، بتهمة تقديم معلومات طبية غير مثبتة علمياً وتخالف القواعد المعمول بها محلياً ودولياً وتضر بالمرضى، وطرح وسائل علاجية غير معتمدة أو مجازة من الجهات العلمية والرقابية المختصة، على خفلية العديد من الشكاوى التي تم تقديمها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 47 دقيقة
التلفزيون العربي منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 23 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة