قد لا تتجاوز مساحة قطر 12 ألف كيلومتر مربع، مع عدد سكان يقارب 3.1 مليون نسمة، لكن ذلك لم يمنعها من ترسيخ موقعها بين أغنى اقتصادات العالم من حيث نصيب الفرد، مدعومة بصندوق سيادي يتجاوز في حجمه اقتصادات دول، وخطة توسّع في إنتاج الطاقة مرشحة لإعادة تشكيل السوق العالمي لعقود مقبلة.
اقتصاد مهيأ للنمو
سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 2.9% على أساس سنوي حتى الربع الثالث من 2025، ليصل إلى 50.9 مليار دولار (186.1 مليار ريال قطري) بالأسعار الثابتة، وفق بيانات المجلس الوطني للتخطيط في قطر، في إشارة إلى زخم مستقر في النشاط الاقتصادي.
وعلى مستوى عام 2024، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.4% ليبلغ نحو 195 مليار دولار (713 مليار ريال قطري).
ومن المتوقع أن يصل نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 68,140 دولارًا في 2026، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، ما يضع قطر ضمن الاقتصادات الأعلى دخلًا عالميًا، ويعكس تركّز الثروة الناتج عن قاعدة سكانية محدودة وموارد طاقة ضخمة.
شكّل قطاع المحروقات نحو 34.5% من الناتج المحلي في الربع الثالث من 2025، فيما استحوذت الأنشطة غير المرتبطة به على 65.5%، بقيمة مضافة بلغت 33.3 مليار دولار (121.9 مليار ريال قطري)، ونمو سنوي بلغ 4.4%، متجاوزة أداء الاقتصاد الكلي ومؤكدة تسارع جهود التنويع.
على صعيد المالية العامة، سجّلت موازنة 2025 عجزًا محدودًا تراوح بين 1% و1.6% من الناتج المحلي، بقيمة 3.6 مليار دولار (13.2 مليار ريال قطري)، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 6 مليارات دولار (21.8 مليار ريال قطري) في 2026 ضمن تقديرات محافظة.
في المقابل، بلغ الدين العام نحو 41.5% من الناتج المحلي حتى الربع الثاني من 2025، عند 90.5 مليار دولار (330.8 مليار ريال قطري)، ليبقى من بين الأدنى في المنطقة، مدعومًا بسياسات اقتراض حذرة وإدارة مالية منضبطة.
تحت الأضواء: قوة مالية راسخة يؤدي جهاز قطر للاستثمار دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد، بوصفه صندوق الثروة السيادي للدولة، مع أصول تُقدّر بنحو 580 مليار دولار حتى 2025، وفق بيانات Global SWF، حيث يعمل كمستثمر طويل الأجل يعيد توظيف فوائض قطاع الطاقة في محافظ عالمية متنوعة.
وفي القطاع المصرفي، بلغ إجمالي الأصول نحو 597 مليار دولار (2.173 تريليون ريال قطري) حتى فبراير 2026، في مؤشر على نمو مستقر يعكس قوة الرسملة ووفرة السيولة، إلى جانب مستويات منخفضة من القروض المتعثرة.
كما ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد بنسبة 7% ليصل إلى 42.9 مليار دولار (157 مليار ريال قطري) بنهاية الربع الثالث من 2025، مع تمركز واضح في قطاعي التعدين واستخراج المحاجر (44%) والخدمات المالية (32%). ورغم بعض التذبذب في التدفقات الفصلية، فإن الاتجاه العام ظل إيجابيًا، بما يعكس استمرار ثقة المستثمرين.
من جهة أخرى، صعدت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
