الكويت جزء من الجزيرة العربية، وهي بلاد عربية منذ فجر التاريخ وحضاراته، وكان كل مَن يسكنها أو يقيم فيها عربياً، مع وجود قلة من المهاجرين أو المارين بها من الأعاجم، لكنها رقعة جغرافية وسكانية عربية منذ القدم.
أقول ذلك في خضم محاولة البعض خلطاً للأوراق - بتكرار عبارة "الكويت مجتمع هجرات"، وهي عبارة في بعض المواضع حُرّفت عن مقصودها، فمَن يسعى لخلط الأوراق يهدف إلى تسطيح جذور تأسيس الكويت حينما كانت الحياة قاسية، وكانت أرضها قاحلة طاردة، فلم يصمد عليها ولم يصمم على البقاء فيها ومكابدة شظف العيش إلا أولئك المؤسسون، الذين كانوا في الأساس في الكويت أو توافدوا إليها منذ أواسط القرن الثامن عشر، حوالي عام 1760 إلى نهاية القرن التاسع عشر في عام 1899 تقريباً، هؤلاء لم تكن المصلحة الحياتية ولا الأحوال المعيشية سبباً لبقائهم في الكويت والقدوم إليها، بل كان الإيمان العميق والارتباط الوجودي هو السبب الحقيقي لوجودهم رغم شظف العيش والمكابدة لأحوال الحياة وسبلها، حتى تمكنوا من بناء مجتمع، فوطن، ثم صار دولة.
أقول ذلك في خضم محاولة البعض تسطيح الجذور وحقيقة التواجد والوجود - بتكرار عبارة "الكويت مجتمع هجرات"، فتلك عبارة حقٍّ أُريد بها معنى خاوٍ لا يصمد، ولا وجاهة له، وهو السبب الذي حمل الكويتيين ودفعهم إلى أن يقفوا في وجه الهجرات غير المشروعة للأعاجم منذ نهاية القرن التاسع عشر، خوفاً على الهوية العربية والإسلامية للكويت، وتحصيناً لها من عوادي الأيام، وهذا هو السبب الذي جعل أول قانون للجنسية لعام 1948 أن يتخذ من عام 1899 سنة الأساس للكويتيين، وهو التواجد في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
