صادق مجلس المستشارين، يوم أمس الثلاثاء 05 ماي 2026، خلال جلسة تشريعية، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، في خطوة تندرج ضمن إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية.
وحظي مشروع القانون بموافقة 26 مستشارا برلمانيا، مقابل امتناع مستشارين عن التصويت، بعدما كان قد نال الضوء الأخضر داخل لجنة القطاعات الإنتاجية يوم 22 أبريل 2026.
إصلاح مؤسساتي ضمن ورش شامل
وأكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن هذا المشروع يندرج في إطار تفعيل الرؤية الملكية الرامية إلى إصلاح شامل للقطاع العام، كما يأتي في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 50.12 المتعلق بإصلاح المؤسسات العمومية، إلى جانب القانون رقم 82.20 المرتبط بإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة.
وأوضحت أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة لا يمثل إجراء معزولا، بل يشكل حلقة ضمن ورش إصلاحي واسع يهم مؤسسات استراتيجية، مشيرة إلى أن هذا المشروع يعد أول نص تشريعي يصل البرلمان في هذا المسار.
نفي الخوصصة والتأكيد على النجاعة
وشددت الوزيرة على أن هذا التحول لا يعني خوصصة المكتب، بل يهدف إلى اعتماد نموذج مؤسساتي جديد يرفع من النجاعة ويحسن الحكامة، مع تعزيز القدرة على التفاعل مع رهانات الاستثمار والمخاطر المرتبطة بقطاع الطاقة والمعادن.
وأبرزت بنعلي أن خصوصية قطاع الهيدروكاربورات والمعادن تفرض مرونة في التدبير وسرعة في اتخاذ القرار، خاصة في ما يتعلق بمشاريع الاستكشاف والبنيات التحتية المرتبطة بالغاز الطبيعي.
كما استحضرت في هذا السياق مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2020، الذي دعا إلى تسريع إصلاح القطاع العام ومعالجة اختلالاته الهيكلية.
ضمان حقوق الأجراء ومواكبة التحول
وأكدت الوزيرة أن الحكومة اشتغلت على هذا المشروع لمدة ثلاث سنوات، مع الحرص على ضمان حقوق الأجراء وتأمين انتقال مؤسساتي سلس، يحافظ على المكتسبات الاجتماعية.
وأضافت أن هذا الإصلاح يواكب أوراشا موازية تشمل تحديث الإطار القانوني، وإطلاق مشاريع مهيكلة، إلى جانب رقمنة المساطر وتبسيطها، بهدف تجاوز التعقيدات الإدارية التي أعاقت القطاع لسنوات.
مرحلة جديدة للمكتب
ويؤشر هذا التصويت إلى دخول المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن مرحلة جديدة، تقوم على تحسين الحكامة وتعزيز النجاعة ومواكبة الاستثمارات الكبرى، ضمن رؤية شاملة لإعادة هيكلة المؤسسات العمومية.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
