نعيش في زمن تتدفّق فيه الأحداث من حولنا بسرعة كبيرة، خبر يتبعه خبر، وصورة تتلوها أخرى، ومعلومة تنتشر خلال دقائق.
وبين كل هذا، نجد أنفسنا نكوّن آراءنا بسرعة، أحياناً من دون أن نشعر.
ما نراه يومياً ليس دائماً الصورة الكاملة، كثير من التفاصيل تكون غائبة، أو مختصرة، أو معروضة من زاوية واحدة فقط. ومع تكرار المشاهد والمعلومات، يبدأ الإحساس باليقين، وكأن ما نراه هو الحقيقة الكاملة، بينما هو في كثير من الأحيان جزء منها فقط.
في هذا الزخم، تتشكّل قناعاتنا بهدوء، ليس بتحليل عميق، بل عبر التكرار والانطباعات السريعة؛ صورة واحدة قد تغيّر رأياً، وعنوان واحد قد يصنع موقفاً، وكلمة واحدة قد تترك أثراً طويلاً، وهنا تكمن حساسية المرحلة التي نعيشها.
ولعل ما يزيد المشهد تعقيداً، أن سرعة التفاعل أصبحت جزءاً من يومنا، نقرأ، ونعلّق، ونشارك، ثم ننتقل إلى ما بعده، من دون أن نمنح أنفسنا لحظة للتأمّل. ومع الوقت، تتراكم هذه اللحظات السريعة لتصنع فهماً سطحياً يبدو في ظاهره واضحاً، لكنه في داخله مملوء بالفراغات.
لم يعد التحدي في الوصول إلى المعلومة، بل في الحفاظ على وضوح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
