مصدر الصورة: Instagram/FadelChaker
لا يغلق حكم البراءة الصادر عن محكمة الجنايات في بيروت ملف الفنان اللبناني فضل شاكر بالكامل، لكنه يطوي واحدة من أبرز القضايا الجنائية المرفوعة ضده: دعوى محاولة قتل هلال حمود، المسؤول المحلي في "سرايا المقاومة" في صيدا، وهي مجموعة مرتبطة بحزب الله.
وصدر الحكم صباح الأربعاء بالأكثرية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام. ويعد هذا أول حكم وجاهي بارز بحق شاكر منذ سلّم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في تشرين الأول/أكتوبر 2025، بعد سنوات من التواري في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا.
لكن الحكم لا يعني، بحد ذاته، أن شاكر سيغادر السجن فوراً، إذ لا يزال يواجه مساراً قضائياً آخر أمام المحكمة العسكرية، مرتبطاً بأحداث عبرا وباتهامات ذات طابع أمني، من بينها دعم وتمويل جماعات مسلحة والمشاركة في الاعتداء على الجيش اللبناني، وهي اتهامات ينفيها شاكر.
ماذا قررت محكمة الجنايات في بيروت؟ أصدرت محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضي بلال ضناوي وعضوية المستشارين سارة بريش ونديم الناشف، حكماً في دعوى محاولة قتل هلال حمود، المسؤول المحلي في "سرايا المقاومة" في صيدا. وقضى الحكم ببراءة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير في هذا الملف، وإطلاق سراحهما "ما لم يكونا موقوفين بدعوى أخرى".
وتعني هذه العبارة أن المحكمة لم تعد ترى سبباً لإبقائهما موقوفين على ذمة هذه القضية تحديداً، لكنها لا تسقط أي ملاحقات أو أحكام أو مذكرات توقيف مرتبطة بملفات أخرى.
كما أدانت المحكمة فادي بيروتي وبلال الحلبي وهادي القواس، واكتفت بمدة توقيفهم، وألزمت المحكومين بتسليم الأسلحة، فيما برأت عبد الناصر حنينية.
وبحسب مصدر قضائي نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، صدر الحكم ببراءة شاكر والأسير "لعدم كفاية الأدلة". وهذا عنصر أساسي في قراءة القرار: فالمحكمة لم تكن تنظر في مجمل ملف عبرا أو علاقة شاكر بمجموعة الأسير، بل في اتهام محدد يتعلق بمحاولة قتل هلال حمود.
لماذا لا تعني البراءة خروجه فوراً؟ قضية هلال حمود ليست الملف الوحيد المفتوح بحق فضل شاكر. فهو لا يزال موقوفاً أو ملاحقاً في ملفات أخرى أمام المحكمة العسكرية، ترتبط بأحداث عبرا عام 2013 وباتهامات أمنية أوسع.
وأحداث عبرا هي المواجهات المسلحة التي اندلعت في حزيران/يونيو 2013 بين الجيش اللبناني ومسلحين مؤيدين للشيخ أحمد الأسير في منطقة عبرا قرب صيدا، وأسفرت عن مقتل عسكريين ومسلحين.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة العسكرية في 26 أيار/مايو جلسة لمحاكمة شاكر وجاهياً في أربعة ملفات منفصلة، سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين خمس سنوات و15 سنة مع الأشغال الشاقة.
وبعد تسليم شاكر نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني العام الماضي، لم تعد الأحكام الغيابية تمثل الكلمة النهائية في هذه الملفات. فمثوله أمام القضاء يتيح إعادة محاكمته وجاهياً، بما يمنحه حق الدفاع عن نفسه مباشرة، بدلاً من الاكتفاء بتنفيذ الأحكام السابقة تلقائياً.
وتشمل الملفات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
