أكد المكتب التنفيذي لمبادرة "الوطن أولًا ودائمًا"، في أعقاب اجتماعه المنعقد السبت، على ضرورة الارتقاء بالممارسة السياسية وتخليق الحياة العامة تزامناً مع التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة ببلادنا.
وشددت المبادرة في بلاغ للرأي العام على أن المرحلة الراهنة تفرض تعبئة جماعية ومسؤولية وطنية كبرى لتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ الثقة في المؤسسات، داعيةً الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية عبر ترشيح نخب كفوءة ونزيهة قادرة على تمثيل المواطنين بفعالية انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية.
وفي سياق متصل، حذر المكتب التنفيذي من مخاطر المال الانتخابي ومختلف أشكال التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، مشدداً على ضرورة القطع مع الممارسات السلبية وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما دعت المبادرة إلى تجديد الخطاب السياسي ليكون أكثر التصاقاً بقضايا المواطنين الجوهرية كالتعليم والصحة والتشغيل، مع التأكيد على أهمية تمكين النساء والشباب من ولوج مواقع المسؤولية، وضمان مشاركة واسعة للمواطنين في التسجيل باللوائح الانتخابية لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني.
وعلى مستوى الهوية التنظيمية، حسمت المبادرة موقفها من التنافس الانتخابي بتأكيد استقلاليتها كإطار مدني محايد لا ينحاز لأي طرف سياسي، مانعةً إقحام اسمها أو رموزها في الصراعات الحزبية.
وأوضحت أن انخراط أعضائها في العملية الانتخابية يظل محصوراً في صفتهم الشخصية، معلنةً في الوقت ذاته استعدادها لفتح فضاءات للحوار العمومي الرصين ومواكبة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، وفي مقدمتها الاستعداد لتنظيم كأس العالم، بما يضمن تمثيل البلاد بأفضل صورة وتحقيق التنمية المستدامة.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
