رئيس الوزراء: تركيزنا ينصب على عدم تصدير المواد الخام لتحقيق قيمة مضافة للدولة

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، وذلك بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

واستهل رئيس مجلس الوزراء المؤتمر الصحفي بالترحيب بالحضور، معرباً عن حرصه على استهلال اللقاء باستعراض عدد من الأخبار الإيجابية التي تعكس جهود الدولة في مختلف القطاعات.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى حضور وزير الصناعة للمؤتمر؛ لاستعراض آخر تطورات معدلات النمو التي يشهدها قطاع الصناعة خلال الفترة الحالية، لافتاً إلى أن الوزير سيقوم بتقديم شرح موجز حول استراتيجية التنمية الصناعية التي تتبناها الدولة، وآليات تنفيذها بقوة على أرض الواقع بما يضمن تحقيق مستهدفات الدولة في هذا القطاع الحيوي.

تطوير قطاع الاتصالات

كما نوه رئيس مجلس الوزراء إلى مشاركة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من مسؤولي الوزارة في المؤتمر؛ لعرض أبرز المؤشرات الإيجابية التي تحققت في ملف تطوير قطاع الاتصالات، لافتاً إلى أن هذا القطاع يشهد طفرات ملموسة تعكس استراتيجية الدولة نحو التحول الرقمي، مشيرًا في السياق ذاته، إلى أن وزير الاتصالات سيقدم شرحًا تفصيليًا حول ما أُعلن اليوم بشأن تحريك أسعار بعض الخدمات، يتناول من خلاله مختلف الأبعاد والمبررات الخاصة بهذا الإجراء، وذلك في إطار حرص الحكومة على الشفافية وإطلاع المواطنين على الحقائق المتعلقة بهذا الملف بدقة.

وبدأ الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بالإشارة إلى ملف الطاقة، مُستعرضًا جملة من الأخبار الإيجابية التي شهدها هذا الأسبوع، مؤكداً التزام الدولة الكامل بسداد مستحقات الشركاء الأجانب؛ حيث كشف عن نجاح الحكومة في خفض المديونية التي تراكمت على مدار عامين وتجاوزت قيمتها 6.1 مليار دولار، لتصل حالياً إلى 714 مليون دولار فقط.

وأعلن الدكتور مصطفى مدبولي أنه من المقرر الانتهاء تمامًا من سداد المبلغ المتبقي "714 مليون دولار" قبل نهاية يونيو المقبل، وبذلك تُغلق الدولة ملف هذه المديونية بالكامل بحلول 30 يونيو 2026.

حافز قوي اكتشاف المزيد

عقارات مصر

أخبار مصر

صُحف

وأوضح رئيس الوزراء، في هذا الصدد، أن هذا التحرك الجاد كان بمثابة "حافز قوي" لمختلف الشركات العالمية للعمل بكثافة في مجالات الاستكشاف والحفر والإنتاج خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن ذلك تزامن مع حزمة من الإجراءات التحفيزية التي نفذتها الدولة، مما أسهم في تعزيز ثقة الشركاء الدوليين وتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة.

وفيما يخص الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كشف رئيس مجلس الوزراء عن تعهدات مؤكدة من شركات دولية بضخ استثمارات في قطاع البترول تتجاوز الـ 19 مليارًا من الدولارات الأمريكية خلال الفترة القادمة، وفقاً لبرامج تنفيذية أعلنت عنها الشركات ذاتها وتمتد على مدار السنوات الثلاث القادمة.

وفصّل الدكتور مصطفى مدبولي هذه الاستثمارات؛ حيث أعلن عن تخصيص 8 ملياراتِ دولارٍ من شركة "إيني"، و5 ملياراتِ دولارٍ من شركة "بريتيش بتروليوم"، و2 مليارِ دولارٍ من شركة "أركيوس" الإماراتية، بالإضافة إلى 4 ملياراتِ دولارٍ من شركة "أباتشي" الأمريكية، منوهاً إلى أن هذا التنوع في الشركات العالمية العملاقة يعكس ثقتها في الاقتصاد المصري في خضم ما يشهده العالم من أحداث.

وفي سياق الأخبار الإيجابية، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى ما تم إعلانه بشأن الكشف الجديد للغاز الطبيعي في دلتا النيل في منطقة "أبو ماضي" التابعة لمحافظة كفر الشيخ، موضحاً أن هذا الكشف سيسهم في زيادة معدلات الإنتاج بمقدار 50 مليونَ قدمٍ مكعبٍ يومياً.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الميزة التنافسية لهذا الاكتشاف تكمن في قربه الشديد من الشاطئ، مما سيمكن الدولة من إدخاله حيز الإنتاج بحلول صيف العام الحالي؛ ومن ثم الاستفادة منه في تخفيف الفاتورة الاستيرادية خلال الفترة المقبلة.

الحفار القاهرة 2 كما أشار رئيس مجلس الوزراء إلى الزيارة التفقدية التي قام بها للحفار "القاهر 2" في البحر المتوسط، لمتابعة العمل بحقل "دنيس" الجديد المعلن عنه، والذي تُقدر احتياطياته بأكثر من 2 تريليونِ قدمٍ مكعبٍ من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى ما يزيد على 130 مليونَ برميلٍ من المكثفات.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه مع اكتمال انتاج هذا الحقل، سيصل إنتاجه اليومي ليتراوح ما بين 500 و600 مليونِ قدمٍ مكعبٍ؛ وهو ما يمثل نسبة تتراوح بين 8 إلى 10% من إجمالي احتياجات مصر من الغاز الطبيعي من حقل واحد فقط، مشيراً إلى أنه من المتوقع دخول الحقل حيز الإنتاج في النصف الثاني من عام 2027، مؤكداً أن هذه الاكتشافات تمثل ركيزة أساسية لتأمين احتياجات الدولة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الخريطة الخاصة بقطاع الطاقة تشهد تحسناً ملحوظاً وتدفقاً مستمراً للأخبار الإيجابية، لافتاً إلى ما ذكره مسبقاً خلال زيارته لموقع الحفار بشأن حقل "دنيس"؛ حيث أوضح أن المؤشرات الخاصة بالحقل كانت معلومة لدى الحكومة، إلا أنها آثرت التريث في الإعلان الرسمي عنها.

وفي هذا الصدد، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على التزام الحكومة بمبدأ الشفافية والدقة، قائلاً: "إننا كنا على علم بمؤشرات حقل دنيس، ولكننا لم نرغب في إعلانها بصورة رسمية إلا بعد تأكد الشركة المسؤولة من الأرقام وإعلانها من قبلهم"، مؤكداً أن هذا النهج يضمن تقديم بيانات موثوقة وغير متضاربة للرأي العام.

وعلى المنوال ذاته، كشف رئيس مجلس الوزراء عن وجود مجموعة أخرى من الاكتشافات المبشرة، والتي أكدتها الدراسات الفنية التي أجرتها الشركات العالمية، معرباً عن تطلعه لأن يشهد عام 2026 تدفقاً للأخبار الإيجابية في هذا الشأن.

وفي هذا السياق، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على الأهمية الاستراتيجية لهذه الاكتشافات، قائلاً: "إن كل هذه الجهود تسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد، وتمكين مصر من الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من احتياجات الطاقة، وعلى رأسها الغاز الطبيعي"، مؤكداً أن الدولة تمضي بخطى واثقة نحو تأمين مصادر الطاقة وتعظيم الموارد المحلية.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن فخره الشديد بالشباب المصري الذي التقى به على متن الحفار "القاهر 2" من مهندسين وعمال يتمتعون بأعلى مستويات الكفاءة والاحترافية، في لفتة تعكس الاعتزاز بالكوادر الوطنية الشابة.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذه الكفاءات أصبحت محل إشادة واسعة من الشركاء الأجانب، الذين أكدوا اعتمادهم على الشباب المصري ليس فقط في المشروعات المحلية، بل وفي مختلف أعمالهم بمختلف دول العالم.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي في هذا الشأن: "إن ما يبعث على الفخر هو رؤية الشباب المصري وهم يعملون بخبرة ومهارة فائقة نالت ثقة الشركات العالمية"، مضيفاً أن استعانة هذه الشركات بالكوادر المصرية في مشروعاتها الدولية يعد شهادة نجاح ويدعو للسعادة والاعتزاز بما تمتلكه مصر من ثروة بشرية متميزة.

وفي إطار استراتيجية الدولة لتنويع مصادر الطاقة، استعرض رئيس مجلس الوزراء الجهود الحثيثة المبذولة لزيادة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، تنفيذاً لتكليفات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوسع في المشروعات الكبرى في هذا القطاع.

وكشف الدكتور مصطفى مدبولي عن تحديث مستهدفات الدولة لتصل مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى نحو 45% من إجمالي الطاقة المنتجة في مصر بحلول نهاية عام 2028، مؤكداً تقديم هذا الموعد وزيادة النسبة المستهدفة عما كان مخططاً له سابقاً لعام 2030.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى توقيع "بروتوكول اتفاق" هذا الأسبوع لتمويل عدة مشروعات في مناطق شمال خليج السويس، وجنوب رأس شقير، وجبل الجلالة، وشمال غرب الزعفرانة، موضحاً أن هذه المشروعات ستضيف نحو 4750 ميجاوات من طاقة الرياح، بالإضافة إلى قدرات تخزينية تصل إلى 4000 ميجاواتٍ/ساعة من البطاريات.

وفي هذا الصدد، صرح الدكتور مصطفى مدبولي قائلاً: "إننا نتحدث عن حجم هائل من الطاقة المتجددة سيدخل الخدمة على مدار العامين القادمين، وذلك ضمن خطة طموحة وضعتها الدولة لنصل بإنتاجنا إلى 45% من الطاقة النظيفة بحلول عام 2028"، مشدداً على أن هذه الخطوات تعزز من ريادة مصر في مجال الطاقة المستدامة.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن الدولة تعول بشكل كبير على تنفيذ هذه المشروعات على مساهمة القطاع الخاص والشركات المصرية الكبرى، مشيراً إلى حدوث طفرة ملموسة في توطين صناعة مكونات الطاقة الجديدة والمتجددة داخل مصر.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى وجود مصانع قائمة بالفعل بمنطقة السخنة، بالإضافة إلى أخرى قيد الإنشاء حالياً، مؤكداً أن مصر تخطو خطوات واسعة في هذه الصناعة لضمان الانطلاق بقوة في هذا الملف الحيوي.

وفي إطار التوجهات الجديدة لتعزيز الاستدامة، أعلن رئيس مجلس الوزراء عن وضع اشتراطات للمصانع الجديدة المقرر إنشاؤها على أرض مصر، حيث صرح قائلاً: "لقد نقاشنا اليوم توجهاً يقضي بإلزام المصانع الجديدة بنسبة محددة من الطاقة المتجددة ضمن إجمالي استهلاكها للطاقة"، مؤكداً أن هذا القرار يأتي لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

وفي خطوة استراتيجية لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، كشف رئيس مجلس الوزراء عن اعتزام الحكومة، خلال الأسبوع القادم، متابعة مستجدات المبادرة التي أطلقتها لتشجيع المصانع والوحدات السكنية على تركيب منظومات الطاقة الشمسية فوق أسطح المباني.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن مجلس الوزراء ناقش في اجتماعه اليوم آليات تفعيل هذه الخطوة على نطاق أوسع، بما يضمن تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء عن توجه نحو وضع ضوابط جديدة للمنشآت الصناعية، قائلاً: "إن هناك توجهاً جرى الإعلان عنه يقضي بوضع اشتراطات للمصانع الجديدة المقرر إنشاؤها، بحيث تتضمن تخصيص نسبة محددة من احتياجاتها للطاقة من مصادر جديدة ومتجددة"، مؤكداً أن هذا التوجه يهدف إلى مواءمة التوسع الصناعي مع مستهدفات الدولة في التحول نحو الطاقة المستدامة وتخفيف الأحمال عن الشبكة القومية.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن هذا الأسبوع شهد خطوة محورية بصدور تعديل وإقرار اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، بهدف فتح آفاق استثمارية واسعة لهذا القطاع الحيوي، على غرار ما تحقق في قطاعي البترول والغاز.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن المؤشرات في هذا القطاع واعدة للغاية، ومن المتوقع أن تشهد مصر طفرة كبيرة فيه خلال الفترة المقبلة، وهو ما دفع الحكومة إلى الإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية، مشدداً على توجه الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية، قائلاً: "إن تركيزنا الأساسي ينصب على عدم تصدير الثروات والخامات المعدنية المصرية في صورتها الخام، بل يجب إقامة مصانع تعتمد على هذه المواد لتحقيق قيمة مضافة تستفيد منها الدولة"، موضحاً أن عوائد تصدير المواد الخام أقل بكثير من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع مبتدا

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع مبتدا

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
بوابة الأهرام منذ 14 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات