لهذه الأسباب.. انسحبت الإمارات من «أوبك».. بقلم: يوسف العتيبة #صحيفة_الخليج

قبل أربعين عاماً، حضرتُ أول اجتماع لي في منظمة أوبك، كانت تلك المرة الأولى التي أرتدي فيها بدلة وربطة عنق، وكنتُ في الثالثة عشرة من عمري، لم أكن سعيداً، وكذا لم يكن والدي، مانع العتيبة، وزير البترول والثروة المعدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة آنذاك.

كان ذلك عام 1986، وقد انهار سعر النفط إلى أقل من 10 دولارات للبرميل في وقت سابق من ذلك العام، أمضى والدي شهوراً يضغط على أعضاء أوبك الآخرين لتعزيز حصص الإنتاج واستعادة استقرار الأسعار، وقد عكست التقارير الإخبارية من مؤتمر أغسطس في جنيف الحالة السائدة، قال والدي يومها للصحفيين: «لا يزال أمامنا طريق طويل، لستُ متفائلاً إلى هذا الحد».

كان محقاً في تشككه، انتهى الاجتماع دون التوصل إلى حل، لكن أوبك صمدت، وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة ثالث أكبر منتج للنفط في المنظمة.

في الأسبوع الماضي، وبعد ما يقرب من ستين عاماً من العضوية، أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها، هذا قرار يتجاوز بكثير مجرد حصص الإنتاج أو اضطرابات زمن الحرب، يعكس هذا التحول تغييرات هيكلية في أسواق الطاقة العالمية، وتحولات جذرية في الاقتصاد العالمي، ورؤية واضحة لموقع دولة الإمارات العربية المتحدة ومسارها المستقبلي.

أُنشئت منظمة أوبك للدول التي تعتمد اقتصاداتها على النفط، والإمارات لم تعد كذلك منذ زمن طويل، انضممنا إلى أوبك كأبوظبي قبل أن نصبح دولة مستقلة. ولاحقاً، كنا دولة فتية يعتمد اقتصادها بشكل شبه كامل على عائدات النفط، كان إطار عمل أوبك -الإدارة الجماعية للإنتاج، والانضباط المشترك، والتسعير المنسق- مناسباً لدولة حديثة العهد بأسواق الطاقة الدولية والاقتصاد العالمي، فقد وفرت لنا الخبرة والاستقرار والنفوذ الذي لم يكن بإمكان دولة صغيرة حديثة الاستقلال، تحقيقه بمفردها، لكن تلك الدولة لـــم تعد صغيرة. ففــي الوقت الراهن يرتبط أقل من ربع ناتجنا المحلي الإجمالي بالطاقة، وتُعد قطاعات الطيران والخدمات اللوجستية والتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والسياحة وعلوم الحيــاة، مـــن أســـرع قطاعاتنا نمواً، خلال السنوات الأربع الماضية، وقّعنا 35 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة (دخلت 15 منها حيز التنفيذ بالفعل) مع الهند وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وأوكرانيا وإسرائيـــل وكينيـــــا وماليزيــا وفيتنام والأردن وغيرها، ما وسّع نطاق الوصول إلى أسواق تضم مليارات البشر، ونعمل على إبرام اتفاقية تجارية ثنائية مع الاتحاد الأوروبي، كما التزمنا بشراكة استثمارية وتكنولوجية مع الولايات المتحدة بقيمة 1.4 تريليون دولار، هذا لا يعكس صورة دولةٍ ينصبّ اهتمامها الأساسي على إدارة إمدادات النفط ضمن إطار جماعي.

لقد نبه العام الماضي كل حكومة وكل أسرة لما يعنيه انعدام الأمن الطاقي على أرض الواقع، فقد أدى عدم الاستقرار الإقليمي إلى تعطيل الإمدادات، ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 17 دقيقة
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 18 ساعة
وكالة أنباء الإمارات منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 8 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 18 ساعة