الاقتصاد الإماراتي يحافظ على زخمه رغم تصاعد التوترات في المنطقة

تواصل الإمارات دفع عجلة الإنفاق الحكومي والمشروعات الاستراتيجية بوتيرة مستقرة رغم تصاعد تداعيات الحرب مع إيران، في وقت يتبنى فيه القطاع الخاص نهجاً أكثر حذراً بفعل التوترات الإقليمية.

وذكر موقع AGBI، نقلاً عن إيميليو بيرا، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «كي بي إم جي» (KPMG) الشرق الأوسط والرئيس التنفيذي لعملياتها في الخليج الأدنى، أن الإنفاق العام في الإمارات لم يُظهر مؤشرات تباطؤ ملموسة، مع استمرار تنفيذ المشاريع الحكومية وطرح العطاءات وخطط التوريد دون تأجيلات واسعة أو إلغاءات بارزة.

وقال بيرا إن المشروعات الحكومية الكبرى ما تزال تتحرك وفق الجداول الزمنية المقررة، موضحاً أن دورة طلبات العروض والعقود والتنفيذ لا تزال نشطة، ما يعكس تمسك الحكومة بأجندتها التنموية رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

الإمارات تجذب 251 مشروعاً صناعياً أجنبياً باستثمارات 33 مليار دولار

وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، قد أكد في أبريل الماضي أن مشاريع الدولة «ستمضي قدماً ولن تتوقف»، مشيراً إلى أن وتيرة العمل ستتسارع ضمن مسار تنموي واضح.

ويأتي في مقدمة هذه المشاريع «الخط الذهبي» لمترو دبي، البالغة كلفته نحو 34 مليار درهم، حوالي 9.3 مليار دولار، والذي يستهدف توسيع شبكة النقل في الإمارة بنحو 25% وربط 55 مشروعاً عقارياً قيد التطوير، في خطوة تؤكد استمرار الرهان على البنية التحتية كأداة لتحفيز النمو طويل الأجل.

القطاع الحكومي يوازن تباطؤ النشاط الخاص

أوضح بيرا أن نحو 70% من أعمال «كي بي إم جي» في المنطقة ترتبط بالقطاع الحكومي، وتشمل الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان ولبنان والأردن، ما يبرز الدور المركزي للإنفاق السيادي في الحفاظ على النشاط الاقتصادي خلال فترات الاضطراب.

في المقابل، دفعت الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، أسعار النفط للصعود وعززت المخاوف من إطالة أمد الحرب وتوسع انعكاساتها الاقتصادية.

وأشار بيرا إلى أن الشركات أصبحت أكثر حذراً في إدارة السيولة والتدفقات النقدية وسط ارتفاع كلفة التمويل وحالة الترقب في الأسواق، مضيفاً أن بعض المبادرات الاستراتيجية، بما في ذلك الطروحات العامة الأولية وصفقات الاندماج والاستحواذ، «قد تشهد تباطؤاً مرحلياً».

لكنه شدد على أن المشهد الحالي لا يمثل أبداً انسحاباً للشركات العالمية من الإمارات، ومؤكداً أن الحذر الحالي يرتبط أيضاً بحالة التباطؤ وعدم اليقين التي تضغط على الاقتصاد العالمي ككل.

مصرف الإمارات للتنمية يضخ 7.3 مليار دولار لتعزيز الصناعة الوطنية

الإنفاق الحكومي يدعم الاقتصاد رغم ضغوط التجارة

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن «إس آند بي غلوبال» أن التوترات الإقليمية وانعكاساتها على حركة الملاحة والتجارة خلال أبريل الماضي دفعت الشركات إلى تبني نهج أكثر حذراً في إدارة التكاليف والسيولة، مع ارتفاع كلفة الشحن والتمويل في بعض القطاعات.

كما أشارت البيانات إلى ارتفاع الضغوط السعرية خلال الفترة الأخيرة، في وقت تعمل فيه الشركات على الحفاظ على هوامش الربحية واستمرارية النشاط التشغيلي وسط حالة الترقب التي تفرضها التطورات الجيوسياسية.

ويرى اقتصاديون أن الاقتصاد الإماراتي ما يزال مدعوماً بقوة الإنفاق الحكومي واستقرار القطاع المالي، ما يعزز قدرة السوق المحلي على امتصاص التداعيات المرحلية والحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي.

الخدمات المالية

حافظ قطاع الخدمات المالية في الإمارات على استقراره، مدعوماً بقوة المراكز الرأسمالية والزخم الذي حققه خلال السنوات الماضية.

ويرى بيرا أن الإمارات ما تزال تُنظر إليها باعتبارها إحدى أكثر البيئات استقراراً للأعمال في المنطقة، حتى مع تأجيل بعض قرارات التوسع والاستثمار إلى حين انحسار التوترات الإقليمية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 16 ساعة