مصر والهند وآفاق التعاون.. من التكنولوجيا إلى الاقتصاد الأخضر المستدام

حضرت بالأمس المؤتمر الصحفي الذي عقدته سفارة الهند بالقاهرة برعاية السفير سوريش ك ريدي، هذا الدبلوماسي النشط، الذي يبدو من تحركاته حرصه الشديد على تعميق روابط العلاقات المصرية الهندية، إذ صرح أثناء افتتاح فعاليات المؤتمر بأن دوره الأساسي كسفير هو زيادة الاستثمارات الهندية في مصر، وهو ما يعني اقتناعه شخصيًا بأهمية مصر كوجهة استثمارية مستقبلية، ليست فقط في منطقة الشرق الأوسط، ولكن ربما في العالم أيضًا.

والحقيقة أن علاقتي بالهند بدأت في أوائل التسعينيات مع بدء العمل الصحفي بمؤسسة مؤسسة الأهرام، حيث كنت ضيفًا دائمًا على الأنشطة الثقافية الهندية في مصر، وهو ما كان سببًا في نشوء علاقة صداقة قوية ربطتني بالهند من خلال أول مديرة للمركز الثقافي الهندي في مصر، وهي السيدة عصمت مهدي، وبعدها استمرت علاقتي بالثقافة الهندية وازدادت عمقًا حتى أصبحت الأمين العام لـجمعية الصداقة المصرية الهندية، والتي يترأسها حاليًا السفير محمد حجازي.

كنت دومًا أرقب التطور الاقتصادي للهند، والذي وصل الآن إلى أن أصبحت رابع اقتصاد على مستوى العالم، بل ومرشحة لأن تصبح ثالث أكبر اقتصاد عالمي أيضًا، بمعدل نمو بلغ 7.4%، وهو معدل كبير ومستقر.

هذا النمو المطرد لدولة يتجاوز تعداد سكانها المليار و400 مليون نسمة، أصبح محط تساؤل عن سر هذا التقدم، وهو ما كشف عنه الصديق العزيز السفير سوريش ك ريدي بقوله إن الاقتصاد الهندي يعتمد في جوهره على ريادة الأعمال والشركات الناشئة والقطاع الخاص، وهو ما يجعلني أظن أن مصر في حاجة إلى تمثل تلك التجربة بشكل أعمق، وأنه ربما يمكن أن تسترشد الدولة المصرية بنموذج الدولة الهندية ضمن تلك الشراكة الاستراتيجية والصداقة العميقة التي تجمع بين البلدين.

اكتشاف المزيد

صحافة رقمية

عقارات مصر

أخبار اقتصادية

والحقيقة أيضًا أن تحركات السفير سوريش ك ريدي في متابعة ودعم الاستثمارات الهندية في مصر تعكس رؤية تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي التقليدي إلى فضاء "الدبلوماسية التنموية"، التي تدرك أن قوة الدول اليوم تُقاس بمدى تشابك مصالحها الاقتصادية.

ومن هنا فإن استكمال هذه الشراكة الاستراتيجية يتطلب الانتقال من مرحلة "التفاهمات" إلى مرحلة "التوطين"، خاصة في المجالات التي تتقاطع فيها خبرة الهند الصاعدة مع طموحات مصر الواعدة.

إن نموذج ريادة الأعمال الذي تحدث عنه السفير ريدي ليس مجرد أرقام في الاقتصاد، بل هو ثقافة "حل المشكلات" التي برعت فيها الهند.

وفي هذا السياق، يمكننا استشراف مجالات تعاون حيوية، منها على سبيل المثال التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، حيث تمتلك الهند نظام "UPI" للمدفوعات اللحظية، وهو الأنجح عالميًا في دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، وهو ما تحتاجه مصر بشدة وهي تخطو خطوات واسعة في الشمول المالي.

إذ يمكن للحكومة المصرية أن توفر بيئة خصبة لاستنساخ هذا النموذج وتطوير تطبيقات مشتركة لخدمة الشركات الناشئة المصرية، مما يقلل التكلفة على صغار المستثمرين، ويخلق سوقًا رقمية موحدة يمكن أن تربط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع مبتدا

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع مبتدا

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 19 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
موقع صدى البلد منذ 12 ساعة
بوابة الأهرام منذ 23 ساعة
موقع صدى البلد منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة