أكد محافظ البنك الاحتياطي المركزي في جنوب أفريقيا أن صناع السياسة النقدية بحاجة إلى إبقاء خياراتهم مفتوحة بشأن معدلات الفائدة في ظل الضبابية التي تفرضها الصدمات الجيوسياسية واستمرار توقعات التضخم فوق المستوى المستهدف.
وأشار كانياجو - خلال مؤتمر استثماري بمدينة "نورث ويست" نقلته شبكة (سي إن بي سي أفريكا) - إلى أنه على الرغم من أن التضخم لم يستقر بعد عند هدف البنك المركزي البالغ 3%، إلا أنه يواصل الاتجاه نحو التراجع في وقت بدأت فيه مستويات الدين بالاستقرار وتحسن النمو الاقتصادي بشكل طفيف.
وقال : إن الصدمات الناتجة عن الصراع قد تؤدي إلى رفع التضخم المحلي مع الإضرار بالنمو الاقتصادي.. مشيراً إلى أن إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف بعد هذه الصدمات قد تتطلب تحركات سريعة في معدلات الفائدة.
وأكد أن معدل الفائدة لا يمكنه التأثير بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، لكن البنك المركزي يستطيع إدارة توقعات التضخم من خلال التواصل الواضح مع الأسواق، واتخاذ إجراءات تتعلق بمعدلات الفائدة عند الحاجة.
وقال كجانياجو : إن النجاح لا يكمن في منع ارتفاع التضخم حالياً بل في إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف بعد انتهاء الصدمة.
وأوضح أن عملة الراند الجنوب أفريقي أظهرت صموداً جيداً هذا العام رغم التوترات في الشرق الأوسط، إذ تعافت سريعاً بعد تراجعها الأولي، وتداولت في معظم الفترات بمستويات أقوى مقارنة بالعام الماضي.
وكانت لجنة السياسة النقدية في البنك الاحتياطي الجنوب أفريقي قد أبقت سعر الفائدة الرئيسي عند 6.75% خلال اجتماعيها السابقين، على أن يُعقد الاجتماع المقبل للسياسة النقدية في 28 مايو الجاري.
تجدر الإشارة إلى أن معدل التضخم السنوي في جنوب أفريقيا ارتفع إلى 3.1% في أبريل الماضي مقارنة بـ3.0% في مارس الماضي، مع بدء انتقال تأثيرات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران إلى الاقتصاد المحلي خاصة من خلال ارتفاع أسعار النفط.
وتُعد جنوب أفريقيا، أكبر اقتصاد في أفريقيا، من الدول المستوردة للنفط ما يجعلها شديدة التأثر بتقلبات الأسعار العالمية، كما يتوقع العديد من الاقتصاديين أن يرتفع التضخم في البلاد فوق مستوى الـ 4% خلال الأشهر المقبلة.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
