مع اقتراب الحدث الكروي العالمي الأبرز في الصيف، تتجه الأنظار بطبيعة الحال إلى المنتخب المصري ولاعبيه الذين يرسمون ملامحه في المباريات الحاسمة. ويضم منتخبنا الوطني أيضًا لاعبي الزمالك، النادي الذي لطالما تميز بتقاليده الكروية الفريدة.
نادرًا ما تسير مجريات مبارياته كما هو متوقع، فهي غالبًا ما تنطوي على ضغط وأخطاء ولحظات حاسمة. في ظل هذه الظروف، تفقد العديد من الفرق الانضباط والسيطرة، لكن الزمالك يجد في ذلك نقاط قوته.
في هذا التقرير من MelBet Egypt Review نناقش كيف يتمكن فريقنا من الفوز بأصعب المباريات وأكثرها حساسية، محولًا الهزيمة المحتملة إلى نصر عظيم.
لماذا يتألق الزمالك في المباريات الصعبة؟
لفهم طبيعة نادينا، لا بد من التعمق في تاريخه وبنيته. على مدار 115 عامًا من تأسيسه، بنى الزمالك منظومة كروية تحقق نتائج ثابتة في أصعب المباريات. لم يهبط النادي قط من الدوري المصري الممتاز منذ موسمه الأول عام 1948. هذا الاستقرار، من بين أمور أخرى، يمنح اللاعبين ثقة إضافية.
يعتبر هذا النادي الأكثر نجاحًا وحصدًا للألقاب في أفريقيا في نهاية القرن العشرين، إذ فاز بتسعة ألقاب قارية خلال تلك الفترة. فقد حصد الزمالك 14 لقبًا في بطولة الدوري، و29 كأسًا مصرية، وخمسة ألقاب في دوري أبطال أفريقيا، وكأسين كونفدراليين أفريقيين، وخمسة ألقاب في كأس السوبر الأفريقي. وليس من المستغرب أن يمنح الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم (IFFHS) الزمالك لقب أفضل نادٍ في العالم في فبراير 2003.
يكمن سر نجاح الفريق في أنه على الرغم من التغييرات المتكررة للمدربين، فقد قاد الفريق خلال السنوات العشر الماضية متخصصون بارزون مثل باتريس كارتيرون، وخوسيه غوميز، وجوسفالدو فيريرا، وغيرهم - إلا أن منظومة الفريق تبقى مستقرة. يمتلك النادي نواة قوية من اللاعبين الذين يغرسون روح الفوز، وعلى رأسهم الحارس الموثوق محمد عوض، بالإضافة إلى المدافعين حسام عبد المجيد ومحمود حمدي الونش. وقد برز لاعبون مثل شيكابالا وزيزو كقادة وملهمين في خط الهجوم على مر السنين. يبني المدربون خططهم التكتيكية حول هذه القاعدة المتينة بدلًا من تغييرها لتطبيق أفكارهم الخاصة.
علاوة على ذلك، يخوض الزمالك بانتظام مباريات يُحسم مصيرها في الدقائق الأخيرة أو بركلات الترجيح. وفي مثل هذه المواقف، يشعر الفريق بالثقة. فعلى مدار الأربعين عامًا الماضية، فاز النادي بستة ألقاب كبرى من خلال ركلات الترجيح، بما في ذلك نهائيات دوري أبطال أفريقيا (1986، 1993، و1996)، وكأس الكونفدرالية الأفريقية (2019)، وكأس السوبر الأفريقي (2024)، وكأس مصر (2025). وليس هذا من قبيل الصدفة، فالزمالك خرج منتصرًا مرة تلو الأخرى في المواجهات المتقاربة، حيث يكون التركيز والهدوء عنصرين حاسمين. لا يفقد اللاعبون رباطة جأشهم تحت الضغط، ويحافظ الفريق على تماسكه ويقاتل في كل لحظة حتى النهاية. لذلك، فإن السيناريوهات التي تمثل تحديًا صعبًا للفرق، أصبحت معتادة للزمالك منذ زمن طويل.
ثلاث مباريات توضح كل شيء
في غضون 13 شهرًا، فاز نادينا بثلاثة ألقاب كبرى، وكل فوز منها كان ثمرة جهد كبير. هذه المباريات تجسد الشخصية القوية للفريق خير تجسيد.
نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية 2024 ضد نهضة بركان
في مباراة الذهاب بالمغرب، استقبل الزمالك هدفين سريعين: ركلة جزاء في الدقيقة 13 وهدف ثانٍ من هجمة منظمة في الدقيقة 32. بدا أن اللقب قد حسم. لكن المهاجم سيف الدين الجزيري سجل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 46، قبل ثانية واحدة من نهاية الشوط الأول. في مباراة الإياب بالقاهرة، عادل أحمد حمدي النتيجة سريعًا في مجموع المباراتين، مسجلًا هدفًا في الدقيقة 23. لكن هذه لم تكن سوى بداية الصراع الحقيقي على اللقب.
قبل حلول استراحة ما بين الشوطين، خسر الزمالك هدافه حمدي، الذي اضطر لمغادرة الملعب بداعي الإصابة. بعد ذلك، دخلت المباراة مرحلةً بات فيها ثمن أي خطأ باهظًا للغاية. بدأ بركان بالضغط بسلسلة من الهجمات، رافعًا وتيرة اللعب ومتوغلًا بشكل متزايد في الثلث الهجومي الأخير.
رد الزمالك بتماسك وانضباط. حافظ خط الدفاع على تماسكه، وقرأ المدافعون إيقاع اللعب ببراعة، وتغلبوا بجدارة في النزالات الثنائية الحاسمة. قدم إبراهيما نداي أداءً رائعًا في وسط الملعب. حافظ لاعب الوسط السنغالي على هدوئه تحت الضغط، وأغلق المساحات، وساعد فريقه على مواجهة هجمات الخصم المتواصلة. ازداد الضغط مع مرور كل دقيقة، لكن المساحة أمام المرمى ظلت تحت السيطرة حتى صافرة النهاية. فاز الزمالك بمجموع المباراتين، محرزًا لقبه الثاني في البطولة.
كأس السوبر الأفريقي 2024 ضد الأهلي
ساعد تركيز الزمالك في اللحظات الحرجة على تألقه في مباراة كأس السوبر الأفريقي في سبتمبر 2024، في ديربي القاهرة الأسطوري ضد غريمه التقليدي الأهلي. وتقدم الشياطين الحمر في الدقيقة 44 بفضل ركلة جزاء مثيرة للجدل. احتسب الحكم الليبي ركلة الجزاء بعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد VAR، مما أثار موجة من الاستياء بين لاعبي الزمالك. حاصر اللاعبون الغاضبون الحكم، بل وتوجهوا إلى خط الملعب كنوع من الاحتجاج، في إشارة واضحة إلى نيتهم الانسحاب من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
