حديث الصورة الرابع من مايو.. 9 أعوام على ذكرى التفويض
الجنوبٌ يحمى بالسلاح.. ويُرفع بالعلم "كاركاتير"
الجنوب في عيون الإخوان..كاريكاتير
المزيد
مقالات رأي المزيد
سقطرى تحتشد للزُبيدي.. التفويض يتجدد
اخبار وتقارير 4مايو/تقرير خاص_مريم بارحمة
جسّدتْ مليونيةُ سقطرى مشهدًا سياسيًا وجماهيريًا حمل الكثير من الرسائل والدلالات، أحيت محافظة أرخبيل سقطرى الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، يوم الخميس 7 مايو 2026م، بتنظيم فعالية جماهيرية حاشدة في العاصمة حديبو، جسدت حالة الالتفاف الشعبي الواسع حول المجلس الانتقالي للجنوب العربي وقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، كما عكست تمسك أبناء الأرخبيل بالمشروع الوطني الجنوبي، وتجديدهم التفويض الشعبي للمضي نحو استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
ولم تكن مليونية سقطرى مجرد فعالية احتفالية مرتبطة بذكرى سياسية عابرة، بل جاءت في سياق مرحلة سياسية دقيقة تشهدها قضية الجنوب، وفي ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة، الأمر الذي منح المشهد في الأرخبيل أبعادًا تتجاوز حدود المناسبة، ليغدو رسالة سياسية واضحة تؤكد حضور سقطرى في قلب المعادلة الجنوبية، ورفض أبنائها لأي محاولات تستهدف سلخ المحافظة عن محيطها الوطني والسياسي والجغرافي.
فمنذ إعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو 2017م، وما أعقبه من تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، دخلت قضية شعب الجنوب مرحلة جديدة اتسمت بإعادة تنظيم الفعل السياسي الجنوبي ضمن إطار مؤسسي حمل تطلعات قطاعات واسعة من الشارع الجنوبي، وسعى إلى تمثيل قضية الجنوب في مختلف المحافل السياسية والإقليمية والدولية. وبعد مرور تسع سنوات على ذلك الإعلان، تعود الجماهير الجنوبية اليوم في أكثر من محافظة لتؤكد ـ عبر الحشود والفعاليات الجماهيرية ـ أن المشروع السياسي الجنوبي لا يزال حاضرًا بقوة في الوعي الجمعي، وأن التفويض الشعبي الذي انطلق من عدن ما يزال قائمًا ومتجددًا.
-سقطرى.. من الجغرافيا البعيدة إلى مركز الحدث السياسي
لطالما احتلت محافظة أرخبيل سقطرى موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في الحسابات الإقليمية والدولية، بالنظر إلى موقعها الحيوي المطل على خطوط الملاحة الدولية في بحر العرب والمحيط الهندي، فضلًا عن خصوصيتها البيئية والثقافية التي جعلتها محط اهتمام عالمي واسع.
غير أن أهمية سقطرى في الوعي السياسي الجنوبي لا تقتصر على بعدها الجغرافي والاستراتيجي، بل تمتد إلى رمزيتها الوطنية بوصفها جزءًا أصيلًا من الجنوب العربي. ولهذا، فإن أي حراك جماهيري واسع تشهده المحافظة يحمل دلالات سياسية عميقة، خصوصًا في ظل محاولات متكررة لتقديم الأرخبيل باعتباره منطقة منفصلة عن التفاعلات السياسية الجنوبية أو بعيدة عن المزاج الشعبي المؤيد للمجلس الانتقالي.
وقد جاءت الحشود الكبيرة التي شهدتها مدينة حديبو لتنسف تلك التصورات، وتؤكد أن سقطرى حاضرة بقوة في المشهد الوطني الجنوبي، وأن أبناءها يتمسكون بخيارهم السياسي المرتبط بالمشروع الجنوبي الجامع.
-الذكرى التاسعة لإعلان عدن.. محطة لاستعادة الزخم السياسي
يُنظر إلى إعلان عدن التاريخي باعتباره محطة مفصلية في تاريخ قضية الجنوب المعاصر، إذ مثل لحظة انتقال من حالة الحراك الشعبي المتعدد الاتجاهات إلى إطار سياسي موحد حمل اسم المجلس الانتقالي للجنوب العربي.
وخلال السنوات التسع الماضية، واجه المجلس الانتقالي تحديات كبيرة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي أو الاقتصادي، لكنه تمكن من تثبيت حضوره كأحد أبرز الفاعلين السياسيين في الجنوب واليمن عمومًا.
ولهذا، فإن إحياء الذكرى التاسعة لإعلان عدن لم يكن مجرد استدعاء لحدث تاريخي، بل جاء بوصفه مناسبة لتجديد الالتفاف الشعبي حول المشروع السياسي الجنوبي، وإعادة التأكيد على الثوابت الوطنية التي يتبناها المجلس الانتقالي، وفي مقدمتها استعادة الدولة الجنوبية، وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره.
وفي هذا السياق، اكتسبت مليونية سقطرى أهمية خاصة، كونها تأتي امتدادًا لسلسلة من الفعاليات الجماهيرية التي شهدتها محافظات الجنوب، بما يعكس وحدة المسار السياسي والجماهيري في مختلف محافظات الجنوب.
-مشهد الحشود.. رسائل سياسية تتجاوز حدود الأرخبيل
المشهد الجماهيري الذي شهدته مدينة حديبو لم يكن مجرد تجمع شعبي، بل حمل رسائل سياسية متعددة الاتجاهات. فرفع أعلام الجنوب وصور الرئيس عيدروس الزُبيدي، وترديد الشعارات المؤيدة للمجلس الانتقالي، عكس حالة الاصطفاف الشعبي خلف القيادة السياسية الجنوبية، كما أظهر حجم الحضور الجماهيري الذي لا يزال يتمتع به المجلس الانتقالي في سقطرى.
وفي الأدبيات السياسية الجنوبية، تمثل الحشود الجماهيرية أحد أهم أشكال التعبير عن الشرعية الشعبية، ولذلك فإن تنظيم مليونية بهذا الحجم في سقطرى يُقرأ باعتباره تأكيدًا على استمرار الحاضنة الشعبية للمجلس الانتقالي، ورسالة موجهة للقوى المحلية والإقليمية والدولية بأن الجنوب ما يزال يمتلك قضية حية وشعبًا متمسكًا بخياراته السياسية.
كما حملت الحشود رسالة داخلية تتعلق بوحدة الصف الجنوبي، إذ حرصت الكلمات والشعارات المرفوعة خلال الفعالية على التأكيد بأن الجنوب جسد واحد وأن محافظات الجنوب، رغم تباعدها الجغرافي، يجمعها مشروع وطني واحد وهدف سياسي مشترك.
-خطاب القيادة المحلية.. التأكيد على الثوابت الجنوبية
في كلمته خلال الفعالية، قدّم رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي للجنوب العربي بمحافظة أرخبيل سقطرى، الأستاذ سعيد عمر محمد بن قبلان، خطابًا حمل مضامين سياسية واضحة ركزت على جملة من القضايا المحورية المرتبطة بالمشهد الجنوبي الراهن.
فقد اعتبر أن الذكرى التاسعة لإعلان عدن تمثل محطة تاريخية أعادت رسم ملامح قضية الجنوب ورسخت الإرادة الشعبية نحو استعادة الدولة الجنوبية، مشيرًا إلى أن المجلس الانتقالي جاء ثمرة لنضالات طويلة وتضحيات كبيرة قدمها أبناء الجنوب على مدى سنوات.
كما شدد بن قبلان على أن المجلس الانتقالي يمضي مستندًا إلى تفويض شعبي واضح، وأنه يتحمل مسؤولية الدفاع عن قضية شعب الجنوب وتمثيلها في مختلف المسارات السياسية.
ومن اللافت أيضًا تركيز الخطاب على أهمية وحدة الصف الجنوبي، والدعوة إلى نبذ الخلافات الداخلية وتعزيز التلاحم الوطني، وهو ما يعكس إدراك القيادة الجنوبية لحجم التحديات السياسية التي تواجهها المرحلة الراهنة، وضرورة الحفاظ على حالة الاصطفاف الشعبي والسياسي في مواجهة أي محاولات لإضعاف المشروع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو





