تساؤلات داخل الأوساط القضائية بصنعاء حول تنحّي "قاضي الإعدامات" الحوثي

تنحّي "قاضي الإعدامات" الحوثي يربك منظومة صنعاء

في واقعة أثارت جملة من التساؤلات داخل الأوساط القضائية بصنعاء في اليمن، شهدت المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة لميليشيا الحوثي، الاثنين الماضي، مشهدًا غير مألوف، بطلُه القاضي محمد مفلح الذي أعلن تنحيه عن الفصل في قضية "تخابر وتجسس" في اللحظات الأخيرة من جلسة النطق بالحكم.

وبرّر القاضي محمد مفلح أحد أبرز القضاة المرتبطين بمنظومة القضاء المُسيطَر عليه من قِبل الميليشيا، تنحيه "المفاجئ" عن المشاركة في الجلسة المُخصصة للبتّ في القضية بداعي "استشعار الحرج"، وفق ما أوردته وكالة "سبأ" الصادرة باسم الجماعة.

*أبعاد معقدة*

وكشف مصدر نيابي في المحكمة الجزائية بصنعاء، في تصريح لـ"إرم نيوز"، جزءًا من كواليس إقدام القاضي مفلح على تلك الخطوة، التي يصفها مراقبون بأنها "غير معتادة"، خصوصًا أنها تتعلق بملفات تصنفها الميليشيا ضمن القضايا الأمنية "الحسّاسة".

وما يزيد غرابة التنحي، طبقًا للمصدر، أنها جاءت من قاض يُعرف بين الأوساط القانونية والحقوقية بـ"قاضي الإعدامات"، إذ ارتبط اسمه بإصدار الكثير من أحكام الإعدام في قضايا مماثلة وغيرها، فضلًا عن كونه معروفًا بقربه من الميليشيا وقياداتها الوازنة.

وقال المصدر، الذي شدّد على عدم الإفصاح عن هويته، إن "القضية تحمل أبعادًا اجتماعية وقبلية معقدة"، موضحًا أن "المتهم ينتمي إلى أسرة قبلية بارزة في محافظة ريمة جنوب غربي صنعاء، وهو ابن أحد كبار مشايخ ووجهاء المحافظة، كما يرتبط القاضي مفلح بعلاقات سابقة مع مشايخ المحافظة، وسبق أن انتقل بضع مرات إلى محافظتهم للمشاركة في أنشطة تجييش المقاتلين".

*تهديد بتمرد قبلي*

وأضاف المصدر، أن مجموعة من مشايخ ريمة التقوا بالقاضي مفلح، وأبلغوه بأن إصدار حكم بالإعدام من قبله بحق الشاب قد يُثير حالة سخط داخل الأوساط القبلية، كما يخشون من انعكاسات ذلك في تثبيط الشباب على الانخراط في الجبهات، وهو الذي يتولى -أي القاضي-، دور التعبئة.

وفسّر المصدر، أسباب خشية المشايخ من الآثار السلبية حال شارك مفلح في إصدار حكم الإعدام، كون عدد من الشهود الذين تجمعهم معرفة بالمتهم، جاؤوا خلال جلسات سابقة وشهدوا أن الشاب يُعاني "اضطرابات نفسية"؛ ما يجعل أي فعل أو قول صادر عنه وتستند إليه التهمة الموجهة إليه بـ"غير المنطقي"، وطالبوه بالعمل على تبرئته، وهو ما رفضه مفلح.

وأوضح المصدر، أن القانون اليمني يُجيز للقاضي التنحي في حال وجود أسباب قانونية، مثل وجود قرابة أو خصومة أو إبداء رأي مسبق في القضية، وهو ما يتنافى مع حالة القاضي مفلح، كون التنحي دون مبررات واضحة قد يُفسّر قانونيًّا باعتباره "إنكارًا للعدالة".

واتفق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 46 دقيقة
المشهد العربي منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين