تشكل الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية الأخيرة، والتي تعيش هدنة بين مد وجزر، أحد أهم المنعطفات في تاريخ العرب الحديث، ذلك أنها كشفت، وبجلاء تام، أن إيران جار لا يمكن الوثوق به، وأن الدول العربية، خليجية وغيرها، ستكون في مرمى نيرانه في اللحظة التي تندلع فيها الحرب ضده. وقد كان ذلك.
وابل الصواريخ وأسراب المسيّرات التي عاثت فسادا، وما تزال إلى حد ما، في سماء الخليج العربي خلال الحرب الأخيرة هي نتيجة لنظام قائم على عقيدة أيديولوجية ثورية لن تردعه الدبلوماسية، وسياسة الاحتواء، وتجنب التصعيد وحدها.
أما مجابهة ذلك، فيتطلب بلورة عقيدة عربية عسكرية تقوم على أساس بناء ترسانة جماعية بقدرات دفاعية وهجومية مشتركة في ذات الوقت.
واهم من يظن أن نظام الملالي في طهران سيغير سلوكه مستقبلا، إلا إذا أيقن وجود منظومة عسكرية عربية مدججة بالسلاح. والرسالة واضحة: أي صاروخ يُطلق على أي عاصمة أو مدينة عربية هو إعلان حرب على جميع العرب، وليكن الرد وقتها جماعيا وسريعا.
المنطق الذي يدعو للتعامل مع إيران دبلوماسيا وسياسيا فقط هو منطق أسقطه سلوك النظام الإيراني في الحرب الأخيرة للأسف. فنظام يقصف جيرانه، ويروع طرق التجارة الخاصة بهم لا يمكن أن يكون شريكا في سلام مع من حوله، إلا إذا أُجبر على ذلك. ولن يخضع إلا إذا أدرك أن العرب قادرون على حربه، وحتى هزيمته.
لا تملك دول الخليج العربي تحديدا ترف الانتظار، بينما تبقى مدنها وازدهارها الاقتصادي، أساس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
