خبرني - قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان في تقريره الدوري، اليوم السبت، إن سلطات الاحتلال تمضي في تنفيذ مشاريع طرق التفافية جديدة تتجاوز كلفتها مليار شيقل، بهدف خدمة مشروع التوسع الاستيطاني.
وأضاف التقرير أن كلًا من بتسلئيل سموتريتش وميري ريغيف أعلنا، الاثنين الماضي، أن الحكومة قررت تخصيص مبلغ إضافي قدره 1.075 مليار شيقل لطرق المستوطنات، كمخصصات إضافية من ميزانية وزارة المالية للأعوام من 2026 إلى 2028، تضاف إلى سبعة مليارات شيقل كانت قد وظفتها في شق طرق للمستوطنات في الضفة الغربية، وتمثل هذه الإضافة الجديدة حوالي 30% من ميزانية الطرق بين المدن في دولة الاحتلال.
وتابع التقرير "وبالفعل فقد استثمرت الحكومة في السنوات الأخيرة مبالغ طائلة في تطوير الطرق الالتفافية في الضفة الغربية بهدف تسهيل بناء مستوطنات جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة. ففي حزيران 2024، أعلن الوزير سموتريتش، خلال مؤتمر داخلي لحزب الصهيونية الدينية عن تخصيصه 7 مليارات شيقل إسرائيلي لطرق المستوطنات على مدى خمس سنوات" .
واضاف "ويمثل هذا مبلغًا ضخمًا يبلغ حوالي 1.4 مليار شيقل إسرائيلي سنويًا. وللمقارنة فقط فقد بلغت ميزانية الطرق بين المدن في دولة الاحتلال بأكملها خلال السنوات الأربع الماضية حوالي 4.5 مليار شيقل إسرائيلي سنويًا (وفقًا لبيانات تنفيذ ميزانية الطرق بين المدن). أي أنها خصصت حوالي 30% من ميزانية الطرق بين المدن في إسرائيل للمستوطنات التي لا يسكنها سوى 3% من السكان الإسرائيليين".
وقال التقرير "أما الطرق الالتفافية الجديدة التي وردت في البيان المشترك لكل من سموتريتش وريغيف فيمكن تصنيفها كطرق تحت التنفيذ : الطرق قيد الإنشاء / قريبة من بدء العمل مثل محور المحاجر / طريق جابا الالتفافي، رام الله، نفق قلنديا، العيزرية - الزعيم، القدس الطريق الدائري الشرقي، القدس شعار بنيامين إلى تقاطع الشرطة البريطانية، رام الله، القدس إلى بني نعيم، بيت لحم، طريق الفندق الالتفافي، قلقيلية،طريق المشاتل، قلقيلية، تقاطع أريئيل - تفوح نابلس موديعين عيليت شيلات رام الله لبان الالتفافي رام الله حزما ادم رام الله سيلة الظهر التفافي جنينبيتار عيليت حوسان بيت لحم وطرق الإعداد والتخطيط مثل دوليف - الطريق 443 رام الله - تخطيط تفصيلي للتنفيذ موديعين عيليت - الطريق 443 رام الله - تخطيط قانوني تقاطع عطاروت رام الله - تخطيط تفصيلي للتنفيذ تقاطع العيساوية القدس - تخطيط تفصيلي للتنفيذ بيتار عيليت - جفوعوت بيت لحم - تخطيط قانوني إلى تقاطع تفوح نابلس - تخطيط قانوني من بني نعيم إلى شمع الخليل - تخطيط قانوني كفار عتصيون - جابا بيت لحم - ساري المفعول بيت إيل - الطريق 60 رام الله - تخطيط تفصيلي للتنفيذ طريق وادي الأردن تخطيط قانوني".
واشار الى ان هذه الحكومة كانت قد باشرت منذ تشكيلها نهاية العام 2022 بشق عديد الطرق الالتفافية للربط بين المستوطنات القائمة في الضفة الغربية من ناحية دون الحاجة للمرور بالتجمعات السكانية الفلسطينية من ناحية وتسهيل ربطها بالداخل الاسرائيلي مباشرة من ناحية ثانية كطريق حوارة الالتفافي (مفترق زعترة) وطريق العروب الالتفافي ونفق قلنديا وطريق اللبن الغربية الالتفافي وطريق النبي الياس الالتفافي وطريق الطوق الشرقي حول القدس وتوسيع مسار الشارع 60 الذي يخترق الضفة الغربية من شمالها الى جنوبها وطريق غوش عصيون الشرقية البحر الميت وللتذكير فقط فإن دولة الاحتلال كانت قد شقت خلال السنوات الماضية من شق أكثر من 952 كيلومتر من الطرق الالتفافية والتي ساهمت في كبح تنمية التجمعات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية
والى جانب الطرق الالتفافية الجديدة كرافعة من روافع المشروع الاستيطاني ينظر المجلس الأعلى للتخطيط في الادارة المدنية لجيش الاحتلال في خطط بناء 643 وحدة سكنية في عدد من مستوطنات الضفة الغربية . ويعكس التسارع في وتيرة مناقشات التخطيط والموافقات السريعة عزم الحكومة الإسرائيلية على استئناف النشاط الاستيطاني بوتائر متسارعة في شمال الضفة الغربية، بما في ذلك مناطق لم تشهد وجوداً استيطانياً لأكثر من عقدين. وبإضافة خطة بناء 517 وحدة سكنية في مستوطنتي ماسوعا ومحانيه غادي في الاغوار الشمالية يصل إجمالي عدد الوحدات السكنية التي وافق عليها المجلس في عام 2026، بما في ذلك المداولات الراهنة إلى 3732 وحدة سكنية منها نحو 1338 في مستوطنة قدوميم حيث يسكن بتسلئيل سموتريتش . وكانت "محانيه غادي" واحدة من البؤر الاستيطانية التي أضفت عليها الحكومة الإسرائيلية "الشرعية" القانونية في تموز 2024، وحولتها من بؤرة عشوائية غير مرخصة إلى مستوطنة مستقلة وجاءت شرعنة هذه البؤرة ضمن حزمة قرارات شملت أيضاً بؤرتي "جفعات حنان" في مسافر يطا و"كيديم عرافا" في الاغوار الشمالية . كما كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن الاحتلال يعتزم إقامة مستوطنتين جديدتين في منطقة الأغوار هما بيزك وتامون تنفيذا لقرار الحكومة الإسرائيلية في ديسمبر الماضي . ويأتي قرار إقامة "بيزك وتامون" في امتداد خطة أوسع نطاقاً وضعها مجلس المستوطنات، تهدف إلى إنشاء 18 مستوطنة جديدة في المنطقة. وأشار رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية الليكودي يوسي داغان إلى أن إنشاء هذه المستوطنات يهدف إلى تعزيز السيطرة على الأرض وترسيخ الوجود الاستيطاني في شمال الضفة الغربية. وبهذا شكل العام 2026 نقطة تحول حاسمة في حركة الاستيطان. فمنذ تشكيل الحكومة الحالية، تمت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة وبؤرة استيطانية ومزرعة رعوية في الضفة الغربية. تجدر الاشارة هنا بأنه في خضم الحرب على ايران وافق مجلس الوزراء، في اجتماع سري، على إنشاء 34 مستوطنة إضافية، حيث تم التكتم الشديد على تفاصيل الاجتماع خشية ضغوط دولية قد تعرقل هذه الخطوة.
وفي ضوء تصاعد النشاط الاستيطاني وعزم حكومة بنيامين نتنياهو الشروع في تنفيذ مخططها الاستيطاني في منطقة ( E1 ) وجه عدد من الوزراء والسفراء والمسؤولين الاوروبيين يوم الاربعاء الماضي رسالة مفتوحة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها بـالتحرك العاجل ضد ما وصفوه بـ"الضم غير القانوني" الذي تنفذه إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة عبر مشروع E1 الهادف إلى بناء آلاف الوحدات السكنية . وجاء في الرسالة التي وقعها 448 مسؤولا أوروبيا سابقا، بينهم نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق جوزيب بوريل ورئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فيرهوفشتات أن على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، بالتعاون مع شركائهم، اتخاذ خطوات فورية لردع إسرائيل عن مواصلة ضمها غير القانوني لأراض فلسطينية في الضفة الغربية . كما رأى الموقعون أن الاتحاد الأوروبي، على أقل تقدير، مطالب بفرض عقوبات محددة الأهداف، من بينها حظر التأشيرات ومنع ممارسة الأنشطة التجارية داخل الاتحاد الأوروبي على جميع الأشخاص المتورطين في عمليات الاستيطان غير القانونية، لا سيما أولئك الذين يروجون لمناقصات مشروع E1 ويشاركون فيها وينفذون خطته .
وفي هذا السياق قالت جمعية "عير عميم" اليسارية الإسرائيلية المتخصصة بشؤون القدس في أحدث تقاريرها إن سياسة الضم الإسرائيلية حول القدس تؤدي إلى تهجير منهجي للفلسطينيين. وبحسب التقرير، فإن إزالة القيود الدولية التي حالت لسنوات دون البناء في منطقة E1، والمصادقة على خطط لبناء نحو 3,400 وحدة سكنية، إلى جانب التوسع الكبير في مستوطنة "معاليه أدوميم"، تمثل جزءا من مجموعة أوسع من الإجراءات الإسرائيلية التي تشكل معاً نقطة تحول في السياسة، مع تداعيات خطيرة على الترابط الجغرافي الفلسطيني في الضفة الغربية خاصة مع التقدم في إنشاء أربع مستوطنات جديدة - مِبَشِّرِت أَدوميم، مشمار يهودا، يتسيف، وبار كوخبا - إلى جانب عدد من البؤر الاستيطانية وشق شارع 45 ومشاريع بنية تحتية أخرى بتكلفة مئات الملايين من الشواكل، تربط المستوطنات بالقدس وتؤدي إلى تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية.
وفي مدينة القدس تنذر ممارسات المستوطنين بعواقب وخيمة بعد ان أطلقت ما تعرف بـ منظمات الهيكل المزعوم بالتعاون مع عدد من السياسيين الإسرائيليين، بينهم عضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هاليفي، حملة تطالب بالسماح باقتحام المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة الموافق 15-5-2026، بالتزامن مع ما يسمى "ذكرى توحيد القدس" في التقويم العبري كما تتزايد المخاطر المحدقة بالأماكن المقدسة صدر المرجعية الدينية لحزب "عوتسما يهوديت"، الحاخام "دوف ليؤور"، فتوى غير مسبوقة تتيح لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير اقتحام أي مكان داخل أسوار المسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك المسجد القبلي ومسجد قبة الصخرة.وذكرت القناة السابعة العبرية أن الحاخام منح هذه الفتوى لبن غفير بشكل حصري في هذه المرحلة، مشيرة إلى أنها تأتي بهدف "إثبات السيطرة" على المكان المقدس . ومن جانبها، أكدت صحيفة "زمان يسرائيل" الإلكترونية أن هذه الفتوى تضرب بعرض الحائط كافة الادعاءات المتعلقة بالحفاظ على "الأمر الواقع" (الستاتيكو) في الأقصى، وتمثل انتهاكاً صارخاً للتفاهمات القائمة مع الأردن بهذا الخصوص. ولفتت الصحيفة إلى أن صدور هذه الفتوى يتزامن مع التحضيرات لعقد مؤتمر "البقرة الحمراء" في القدس الذي يناقش إمكانية نضوج الظروف لإحراق البقرة وتطهير "بني إسرائيل" برمادها، كخطوة تمهيدية للشروع في بناء "الهيكل الثالث" على انقاض المسجد الأقصى.
على صعيد آخر كشفت تقارير صحفية عن اعترافات صريحة أدلى بها قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال، اللواء آفي بلوط خلال منتدى مغلق أقر فيها بوجود سياسات إنفاذ للقانون غير متساوية ومميزة بحق راشقي الحجارة في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح أن المؤسسة العسكرية تفرق بشكل علني ومنهجي بين المستوطنين اليهود والفلسطينيين في التعامل الميداني، مؤكداً أن هذه التفرقة تأتي ضمن رؤية أمنية ومجتمعية خاصة بالاحتلال . وبرر بلوط تجنب الجنود إطلاق النار على المستوطنين الذين يمارسون رشق الحجارة بالرغبة في تفادي ما وصفه بـ
39;. وحذر من أن استهداف المستوطنين قد يفجر توترات داخلية حادة داخل مجتمع الاحتلال ويقوض استقراره،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
