مسقط - الدستور - مصطفى أحمد
تواصل سلطنة عُمان جهودها لترسيخ بيئة أعمال تقوم على التنافسية والشفافية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد مستدام يقوده القطاع الخاص.
ويبرز دور تشريعات حماية المنافسة ومنع الاحتكار باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتنظيم السوق وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بما يعزّز كفاءة الاقتصاد الوطني وقدرته على النمو ومواكبة المتغيرات العالمية.
وشكّل صدور قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار عام 2014 نقطة تحول في تنظيم السوق، قبل أن يشهد هذا الإطار تطورًا نوعيًّا مع إنشاء مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار بموجب المرسوم السُّلطاني رقم 2 / 2018، الذي أُسندت إليه مهمة الإشراف على تطبيق القانون ورصد الممارسات المخلة بالمنافسة.
ويهدف القانون إلى ضمان حرية ممارسة الأنشطة الاقتصادية وفق قواعد السوق، ومنع الاتفاقات الاحتكارية أو أي ممارسات من شأنها تقييد المنافسة أو الإضرار بها، بما في ذلك استغلال الوضع المهيمن وتقسيم الأسواق والتلاعب بالأسعار.
ويمتلك المركز أدوات رقابية وتشريعية متقدمة تمكّنه من أداء مهامه بكفاءة، من بينها منح موظفيه صفة الضبطية القضائية، وإمكانية دخول المنشآت وفحص السجلات، إضافة إلى فرض غرامات إدارية تصل إلى 5 آلاف ريال عُماني، تتضاعف في حال التكرار، فضلًا عن إحالة المخالفات إلى الادعاء العام.
وتسهم هذه الصلاحيات في تعزيز الانضباط في السوق والحد من الممارسات غير المشروعة، بما يدعم ثقة المستثمرين ويحقق التوازن في بيئة الأعمال.
وأظهرت المؤشرات الاقتصادية تحسنًا تدريجيًّا في مستوى التنافسية، إذ ارتفع مؤشر أداء المنافسة من نحو 59 بالمائة خلال الفترة بين 2015 و2017 إلى نحو 65 بالمائة في السنوات اللاحقة، مدفوعًا بتعزيز الإطار المؤسسي وتفعيل أدوات الرقابة.
كما تراجعت الممارسات غير التنافسية إلى نحو 14 حالة خلال عام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
