أمريكا تترقب رد طهران وسط بوادر الانفجار

ماتزال الولايات المتحدة في ترقب للرد الإيراني -الذي يبدو أنه لم يُحسم بعد- على المقترح الرامي إلى إنهاء حرب الأربعين يومًا بين الجانبين، إيذانًا ببدء التفاوض على الملفات شديدة التعقيد، بما في ذلك برنامج طهران النووي؛ وذلك وسط مشهد تتداخل فيه السيناريوهات، حيث تؤكد واشنطن أن رفض الطرح الراهن يعني العودة إلى الحرب.

رد إيراني

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، إنه يتوقع تلقّي رد إيران قريبًا بشأن اتفاق إنهاء الحرب.

وذكر ترامب أن مسار المحادثات مع إيران «يسير بشكل جيد»، وأن واشنطن ستتلقى ردًا من طهران «قريبًا جدًا» على مقترح لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن بلاده ستتخذ خطواتها بناءً على ما تتلقاه من رد طهران.

جاء ذلك بعد تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قال فيها إن واشنطن تتوقع ردًا من إيران الجمعة (يوم أمس) على الاقتراحات الأمريكية.

وعلى الجهة المقابلة، يبدو أن إيران لم تحسم ردها بعد من المقترح الذي وصف في أوساطها بأنه قائمة «أمنيات أمريكية».

وفي هذا الشأن، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن رد بلاده على الطرح الأمريكي لا يزال قيد المراجعة.

وبحسب ما صرح به لوكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية، فقد قال بقائي: «المراجعات جارية وسنعلن النتيجة فور توصلنا إليها»، مؤكدًا أن الجيش الإيراني على أهبة الاستعداد للرد على أي هجوم محتمل ضد بلاده.

المقترح الأمريكي

ووفق ما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلًا عن مصادر، فإن المقترح الذي يتضمن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات نووية أكثر تفصيلًا، ينص على التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، وموافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع كلا الجانبين القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز.

وبحسب ما أورده، يوم الأربعاء الماضي، فإن العديد من الشروط الواردة في المذكرة ستكون مشروطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، مما يترك احتمال تجدد الحرب أو حالة من الجمود الممتدة، حيث تتوقف الحرب الساخنة ولكن لا يتم حل أي شيء بشكل حقيقي.

وهنا، يُشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيّر إيران بين قبول ما تم التوصل إليه أو استئناف الحرب بوتيرة أقسى من المرة السابقة.

وعلى الصعيد الميداني، شهد اليومان الماضيان اشتباكات محدودة بين القوات الأمريكية والإيرانية عند مضيق هرمز، في وقت ماتزال فيه واشنطن تفرض حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية أوشك أن يدخل شهره الثاني.

اتصالًا بما سبق، أفاد تحليل لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) بأن إيران لن تعاني من ضغوط اقتصادية شديدة نتيجة الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية لمدة أربعة أشهر أخرى تقريبًا.

وبحسب التحليل، الذي أوردته وسائل إعلام عالمية، فإن الصراع قد لا ينتهي في أي وقت قريب، على الرغم من جهود الرئيس ترامب لإنهاء الصراع الذي لا يحظى بشعبية لدى الناخبين الأمريكيين.

وتعتقد الإدارة الأمريكية أن الحصار البحري يهدف بدرجة أولى لتجفيف إيرادات إيران النفطية، مما يجبرها على التفاوض بشأن اتفاق نووي جديد بشروط أمريكية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردّت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن تمديده مرة أخرى دون أن يضع سقفًا زمنيًا.

وبعد وقف إطلاق النار، انعقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة تفاوضية يوم 11 أبريل الماضي بين واشنطن وطهران، دون أن تسفر عن اتفاق.

وعلى إثر ذلك، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تطبيق حصار وصفته بأنه «بشكل محايد» على جميع السفن التابعة لمختلف الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والسواحل الإيرانية، بما في ذلك تلك الموجودة في الخليج العربي وخليج عُمان، وذلك حسب ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
بوابة أخبار اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة الدستور المصرية منذ 8 ساعات
موقع صدى البلد منذ 15 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 22 ساعة