رغم أن الكورتيزول يُعرف شعبيا باسم "هرمون التوتر"، فإن سمعته على مواقع التواصل أصبحت أسوأ بكثير من حقيقته العلمية. فهناك من يحمله مسؤولية كل شيء، من زيادة الوزن إلى ضبابية الدماغ وانتفاخ الوجه، بينما تنتشر منتجات تدعي "تنظيف" الجسم منه أو خفضه سريعا. لكن الأطباء يؤكدون أن معظم هذه الادعاءات مبالغ فيها أو غير دقيقة علميا.
ويشرح الخبراء أن الكورتيزول ليس عدوا للجسم، بل هو هرمون أساسي للحياة، تُنتجه الغدتان الكظريتان، ويساعد على تنظيم ضغط الدم، وسكر الدم، والمناعة، ودورة النوم والاستيقاظ، كما يمنح الجسم الطاقة اللازمة للتعامل مع الضغوط اليومية.
المشكلة الحقيقية لا تكمن في وجود الكورتيزول، بل في اختلال مستوياته بشكل مزمن.
خلل التوتر العضلي العنقي هو حالة طبية تحدث بسبب خلل في التحكم بالحركات ينشأ في المخ، ويؤدي إلى حركة الرأس والرقبة بشكل لاإرادي مثل الميل الجانبي أو الانحناء إلى الأمام أو الخلف.
ويضيف الخبراء أن المشكلة لا تكمن فقط في عدم دقة هذه الرواية، بل في أنها قد تسبب ضررا حقيقيا، سواء بتضليل الناس ودفعهم إلى اتباع علاجات مكلفة وغير فعالة، أو بتجاهل المرضى الذين يعانون من اضطرابات حقيقية في مستوى الكورتيزول، بحسب ما نشر موقع "الجزيرة نت".
وحسب ما جاء في مجلة تايم (Time)، يقول الدكتور توبياس كارلينغ، مؤسس مركز كارلينغ للغدة الكظرية في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية "الكورتيزول ضروري للحياة. السؤال ليس ما إذا كان الكورتيزول ضارا، بل ما إذا كان مستواه لديك خارج النطاق الطبيعي، وهل ستعرف ذلك أصلا".
خرافات شائعة
ومن أبرز المفاهيم الخاطئة الاعتقاد بأن الكورتيزول يجب أن يكون منخفضا دائما. فالحقيقة أن الهرمون يرتفع طبيعيا في صباح كل يوم لمساعدة الجسم على الاستيقاظ والنشاط، ثم ينخفض تدريجيا ليلا. ويؤكد الأطباء أن المهم هو الحفاظ على هذا الإيقاع الطبيعي، لا القضاء على الكورتيزول أو إبقاؤه منخفضا طوال الوقت.
ويشير الأطباء إلى أن التغيرات الحقيقية المرتبطة بارتفاع الكورتيزول، كما في متلازمة كوشينغ، تحتاج إلى أشهر من الارتفاع المزمن حتى تظهر، وليست نتيجة يوم أو أسبوع من الضغط النفسي، عكس ما يروج له على منصات التواصل.
أما بشأن الوزن، فالكورتيزول قد يساهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
