نجح فريق الوداد الرياضي في حسم ديربي العاصمة الاقتصادية لصالحه، بعد تفوقه على غريمه التقليدي الرجاء الرياضي بهدف نظيف، في المواجهة التي جمعتهما مساء السبت على أرضية مركب محمد الخامس برسم الجولة العشرين من البطولة الاحترافية إنوي ، حيث طغى الحذر التكتيكي والصراع البدني القوي على مجريات اللقاء الذي افتقد لزخم مدرجاته المعتاد.
ضغط أخضر وتحفظ أحمر
بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب الرجاء الرياضي الذي فرض سيطرة نسبية على مجريات اللعب خلال الدقائق الأولى، معتمداً في ذلك على نهج الضغط العالي والتحركات السريعة في محاولة لباغتة الدفاع الودادي بهدف مبكر يمنحه الأفضلية الميدانية.
ورغم نجاح الفريق الأخضر في خلق بعض الفرص الحقيقية التي أقلق بها راحة الحارس والدفاع، إلا أن غياب التركيز في اللمسة الأخيرة حال دون ترجمة تلك السيطرة إلى أهداف فعلية.
وفي المقابل، اختار الوداد الرياضي نهجاً تكتيكياً أكثر تحفظاً وواقعية، حيث ركز مدربه على إغلاق المساحات وتأمين المناطق الخلفية مع الاعتماد الكلي على الهجمات المرتدة السريعة.
وقد نجح الفريق الأحمر من خلال هذا الأسلوب في امتصاص حماس خصمه، وبدأ يكتسب ثقة تدريجية في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم مع مرور دقائق الشوط الأول.
باكاسو يكسر بياض النتيجة
وفي اللحظات التي كان يبحث فيها الرجاء عن ثغرة للوصول للمرمى، نجح اللاعب جوزيف باكاسو في الدقيقة التاسعة والثلاثين من منح التقدم للوداد، وذلك إثر هجمة مرتدة منظمة وسريعة استغل خلالها حالة الارتباك في التمركز الدفاعي للرجاء، ليسكن الكرة في الشباك معلناً عن الهدف الوحيد في اللقاء.
هذا الهدف منح الوداد أفضلية معنوية كبيرة قبل صافرة نهاية الشوط الأول، ووضع الرجاء تحت ضغط البحث عن التعادل.
جدار دفاعي وندية بدنية
خلال أطوار الشوط الثاني، رمى الرجاء الرياضي بكل ثقله في الهجوم عبر تكثيف المحاولات من العمق والأطراف للعودة في النتيجة، إلا أنه اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من جانب الوداد.
وقد برزت عناصر الفريق الأحمر في إغلاق جميع المنافذ المؤدية لمرماهم، مع استمرارهم في تشكيل خطورة دائمة عبر المرتدات التي كانت قريبة من مضاعفة النتيجة في أكثر من مناسبة.
كما عرفت المواجهة تنافساً بدنياً قوياً وصراعات ثنائية شرسة في وسط الميدان، مما يعكس الأهمية الكبيرة لنقاط الديربي سواء على مستوى الترتيب العام للبطولة أو من الناحية المعنوية للاعبين والجماهير، خاصة وأن هذه القمة تظل دائماً خارج نطاق التوقعات مهما كانت ظروف الفريقين.
الويكلو يغيب الروح عن المدرجات
وعلى الرغم من القيمة الفنية والندية التي شهدها المستطيل الأخضر، إلا أن المباراة أقيمت في أجواء صامتة بسبب عقوبة الويكلو المفروضة على الرجاء الرياضي لثلاث مباريات.
وتأتي هذه العقوبة كإجراء انضباطي عقب أحداث الشغب التي شهدتها مواجهة الفريق أمام الجيش الملكي بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مما حرم الديربي من تلك اللوحات الجماهيرية والأجواء الاستثنائية التي تصنف هذه المواجهة كواحدة من أقوى القمم الكروية عالمياً.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
