تنشط في هذه المرحلة ماكينة التضليل الإيرانية نشاطاً محموماً، وهذا مؤشر على الشعور بالقلق والخوف، والحاجة إلى لملمة شتات الأتباع وإعادتهم خلف القيادة الإيرانية المركزية، خشيةً من صحوتهم ثم خشيةً من ابتعادهم.
تؤكد وحدة الرسائل التي تنتشر بين أتباع النظام الإيراني من العرب في لبنان والبحرين، من موالي النظام الإيراني، مركزية المصدر ذاته، فهي ذات الرسائل التي يردّدها شيعة البحرين وشيعة العراق ولبنان، وذلك حرصاً من المركز الإيراني على عدم ترك مساحة الفكر فارغة من بثهم، خوفاً من إفاقة الأتباع، والبدء بإصغائهم إلى ما يدور في عقلهم من أسئلة والبحث الذاتي عن الإجابة، وخوفاً من أن تجد ما تُرسله الدول والحكومات العربية من رسائل تطمينية للشيعة العرب مكاناً في ذهنهم، وذلك حرصاً من مركز المصدر الإيراني على إبقاء مسافة بين الشيعي العربي ودولته، وحتى يظل مصدِّقاً ومؤمناً في معتقده أن لا صديق له ولا منجى له إلا إيران. طبعاً لن تصل الرسائل الإيرانية مباشرة من إيران، بل عبر وكلائه من رجال دين وسياسيين، ما سيصله هو التالي:
هناك هجمة على المذهب الشيعي، هناك انتقام من آل البيت ومريديهم ومحبيهم، هناك عنصرية، هناك طائفية مقيتة، هناك هدف هو القضاء على التشيع، هناك كره لك، أنت مضطهد، أنت منبوذ، لابد من اللجوء إلى المركز والاحتماء به والتظلل بظله.
يتولى إرسال هذه الرسائل نخبة من الشيعة المخلصين للمركز الإيراني، المكلّفين بالتبليغ، من أصحاب المنابر الدينية والسياسية، يعملون في هذه المرحلة بشكل مكثّف لإرسال تلك الرسائل التحذيرية خوفاً من صحوة شيعية عربية تعيدهم لحضنهم وعمقهم الطبيعي والاستراتيجي، وخوفاً من خسارة حطب مجهّز لرميه في وجه المدفع الدولي الآن الموجّه لإيران.
لذلك، على الدول العربية أولاً العمل على عزل الوكلاء المُكلَّفين من قِبل المركز الإيراني بهذه المهمة القذرة، فهم يرتكبون جريمة شنعاء بفصل الطائفة الشيعية عن حضنها الطبيعي وعزلها عن محيطها.
ثم على الدولة إرسال الرسائل الصادقة التي تُذكِّر الشيعة العرب، ومنهم البحرينيون، أن التشيّع أقدم من الخميني بمئات السنين، فلا فضلَ له بحمايتهم ولا لمن جاء بعده ببقاء المذهب واستمراره إلى اليوم.
تُذكِّرهم بأن الدول العربية، وعلى رأسها البحرين، من أفضل الدول التي منحت كامل الخصوصية للمذهب الشيعي قبل أن يولد الخميني، مارس فيها الشيعي البحريني كامل حريته في معتقده دون مساس، وبرعاية شاملة من الدولة.
وتنبّههم بأن الحرب على النظام الإيراني اليوم ليست بحرينيةً إيرانيةً، وليست خليجيةً إيرانيةّ، وليست عربيةً إيرانيةً، بل هي اليوم، ومن بعد الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه الحرس الثوري الإيراني، حربٌ دوليةٌ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
