من أصعب ما يواجهه البعض في التعبير عن أنفسهم ليس إيجاد الكلمات، بل اختيار أيها يقول وأيها يحذف. القدرة على إيصال الفكرة بأقل عدد ممكن من الكلمات مهارة لا يتقنها كثيرون، رغم أنها من أكثر المهارات أثراً في الحياة العملية واليومية. من يجيد الاختصار يصل إلى من حوله بسرعة، ويوفر وقت غيره، ويترك انطباعاً بأن أفكاره منظمة وواضحة. أما من لا يجيدها، فيدور حول الفكرة مرات قبل أن يصل إليها، ويفقد سامعه قبل أن يقول ما يريد قوله.
ما يجعل الاختصار صعباً على البعض هو أنه يحتاج إلى تفكير قبل الكلام لا أثناءه. الإنسان الذي يبدأ بالحديث قبل أن يرتب أفكاره يضطر إلى ترتيبها أمام سامعه، فيخرج كلامه طويلاً ومكرراً. أما من يأخذ ثواني قليلة قبل أن يبدأ ليحدد ما يريد إيصاله بالضبط، فيقول الفكرة في جمل قليلة محسوبة. هذه الثواني التي يأخذها قبل الكلام هي الفرق الفعلي بين النوعين من الكلام.
في بيئة العمل تظهر قيمة هذه المهارة بوضوح؛ لأن الاجتماع يطول لأن أحد الحاضرين لا يستطيع أن يوصل فكرته في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
