يدخل ممثلا سوس ماسة في البطولة الوطنية الاحترافية إنوي 1، حسنية أكادير وأولمبيك الدشيرة، مرحلة دقيقة من الموسم، في ظل ضغط النتائج وتقارب النقاط، سواء في وسط الترتيب أو في منطقة الحسابات الصعبة أسفل الجدول.
وتتجه أنظار جمهور جهة سوس ماسة، اليوم الأحد، إلى مباراة حسنية أكادير أمام الجيش الملكي، المقررة في الساعة التاسعة مساء، برسم الدورة 20 من البطولة الاحترافية. أما أولمبيك الدشيرة، فسيكون مع موعد لا يقل أهمية يوم الاثنين، حين يحل ضيفاً على نهضة الزمامرة، بداية من الساعة التاسعة مساء.
وتأتي هذه الجولة بعد ديربي الدار البيضاء، الذي حسمه الوداد الرياضي أمام الرجاء الرياضي بهدف دون رد، ليعيد إشعال سباق المقدمة، ويزيد من أهمية باقي مباريات الدورة، خاصة بالنسبة للفرق التي تبحث عن تعزيز موقعها أو الهروب من مناطق الضغط.
يدخل حسنية أكادير مواجهة الجيش الملكي وهو يحتل المركز 11 في ترتيب البطولة الاحترافية برصيد 20 نقطة من 19 مباراة، ما يجعل الفريق مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقعه وتمنحه هامشاً أكبر عن أسفل الترتيب.
وتبدو المهمة صعبة، لأن المنافس ليس فريقاً عادياً. فالجيش الملكي يحتل المركز الثالث برصيد 37 نقطة من 19 مباراة، ويملك فرصة مهمة للضغط على الرجاء الرياضي المتصدر، خاصة بعد خسارة هذا الأخير أمام الوداد في الديربي.
لذلك، لا يدخل الفريق العسكري المباراة بعقلية عادية، بل باعتبارها فرصة للبقاء قريباً من الصدارة، بينما يدخلها الحسنية بمنطق مختلف: البحث عن نقطة أو ثلاث نقاط قد تكون ثمينة في سباق الاستقرار والابتعاد عن الحسابات المعقدة.
أمام فريق ينافس في أعلى الترتيب، يحتاج حسنية أكادير إلى مباراة منضبطة تكتيكياً. فالمواجهة أمام الجيش الملكي لا تسمح بكثير من الأخطاء، خصوصاً في مناطق بناء اللعب والكرات الثابتة والتحولات السريعة.
الفريق السوسي مطالب بإغلاق المساحات بين الخطوط، وتفادي منح الجيش الملكي حرية التحرك في وسط الميدان، مع استغلال أي فرصة متاحة في المرتدات أو الكرات الثابتة. وفي مثل هذه المباريات، قد تكون التفاصيل الصغيرة حاسمة: تمركز دفاعي، كرة ثانية، خطأ قريب من منطقة الجزاء، أو تركيز في الدقائق الأخيرة.
وبالنسبة لجمهور أكادير، فإن أي نتيجة إيجابية أمام فريق من حجم الجيش الملكي ستكون أكثر من مجرد نقاط؛ ستكون دفعة معنوية مهمة في مرحلة تحتاج فيها الحسنية إلى الثقة والاستمرارية.
أما أولمبيك الدشيرة، ثاني ممثلي جهة سوس ماسة في القسم الأول، فيدخل بدوره الجولة 20 تحت ضغط واضح، رغم أن مباراته ستجرى يوم الاثنين وليس اليوم. ويحتل الفريق المركز 13 برصيد 17 نقطة من 19 مباراة، وهو مركز يفرض عليه التعامل مع كل مباراة بأقصى درجات الجدية.
وسيحل أولمبيك الدشيرة ضيفاً على نهضة الزمامرة، صاحب المركز العاشر بـ22 نقطة من 19 مباراة، في مباراة تبدو مهمة جداً للفريق السوسي، لأنها قد تساعده على تقليص الفارق مع فرق وسط الترتيب، أو تزيد وضعيته تعقيداً في حال التعثر.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة لأن الدشيرة يوجد قريباً من منطقة الخطر، حيث يحتل اتحاد تواركة واتحاد يعقوب المنصور وأولمبيك آسفي المراكز 14 و15 و16 برصيد 13 نقطة لكل فريق، ما يجعل الفارق محدوداً ويجعل كل نقطة ذات قيمة كبيرة.
أولمبيك الدشيرة يعرف أن مباراة نهضة الزمامرة ليست سهلة، لأن المنافس يلعب بدوره من أجل تأمين موقعه في الترتيب. لكن الفريق السوسي لا يملك رفاهية الانتظار، فالوضع في أسفل الترتيب لا يسمح بإهدار الكثير من النقاط.
وسيكون على الدشيرة التعامل بذكاء مع المباراة، خصوصاً أن الخروج بنتيجة إيجابية خارج الميدان قد يمنح الفريق دفعة مهمة قبل الجولات المقبلة. وفي مثل هذه المباريات، قد يكون التعادل مفيداً إذا تعذر الفوز، لكن الانتصار سيكون خطوة كبيرة نحو تخفيف الضغط.
ويحتاج الفريق إلى التركيز الدفاعي، وتفادي استقبال هدف مبكر، مع البحث عن استغلال المساحات التي قد تظهر مع مرور الدقائق. فمباريات أسفل الترتيب لا تُحسم دائماً بالأداء الجميل، بل بالواقعية والنجاعة وتدبير اللحظات الصعبة.
تأتي مباريات ممثلي سوس ماسة في سياق عام مثير داخل البطولة الاحترافية. فالرجاء الرياضي بقي متصدراً برصيد 39 نقطة من 20 مباراة، لكنه صار مهدداً أكثر بعد فوز الوداد عليه في الديربي ورفع الفريق الأحمر رصيده إلى 37 نقطة من 20 مباراة.
كما يحتل المغرب الفاسي المركز الثاني بـ38 نقطة من 19 مباراة، بينما يوجد الجيش الملكي ثالثاً بـ37 نقطة من 19 مباراة، وهو ما يجعل مواجهة الحسنية أمام الجيش ذات تأثير مباشر أيضاً على سباق الصدارة.
هذا السياق يزيد صعوبة مهمة الحسنية، لأن الجيش الملكي سيدخل المباراة وهو يعرف أن الفوز قد يمنحه موقعاً أقوى في المنافسة على اللقب. وفي المقابل، سيحاول الفريق السوسي استغلال ضغط المنافس لصالحه، خاصة إذا نجح في الصمود خلال الدقائق الأولى.
وجود حسنية أكادير وأولمبيك الدشيرة في البطولة الاحترافية يمنح جهة سوس ماسة حضوراً مهماً داخل القسم الأول. فالحسنية يمثل تجربة طويلة وتاريخاً معروفاً في الكرة الوطنية، بينما يمثل أولمبيك الدشيرة طموحاً جديداً لفريق يريد تثبيت نفسه بين الكبار.
لكن هذا الحضور لا يخلو من ضغط. فالحسنية مطالبة بتأكيد مكانتها والابتعاد عن الحسابات المعقدة، والدشيرة مطالبة بالقتال من أجل ضمان الاستقرار في القسم الأول. وبين الفريقين، ينتظر جمهور سوس ماسة نتائج تعكس قيمة الجهة الكروية وحضورها في الخريطة الوطنية.
الفريق المركز النقاط المباريات المباراة المقبلة التوقيت حسنية أكادير 11 20 19 حسنية أكادير الجيش الملكي الأحد 21:00 أولمبيك الدشيرة 13 17 19 نهضة الزمامرة أولمبيك الدشيرة الاثنين 21:00
يدخل ممثلا سوس ماسة الجولة 20 من البطولة الاحترافية إنوي 1 وهما أمام اختبارين مختلفين لكنهما مهمان بالقدر نفسه. حسنية أكادير يصطدم بالجيش الملكي في مباراة قوية قد تمنحه دفعة ثمينة إذا نجح في تحقيق نتيجة إيجابية، بينما ينتظر أولمبيك الدشيرة مواجهة نهضة الزمامرة بحثاً عن نقاط قد تخفف الضغط وتبعده أكثر عن المراكز الأخيرة.
وبين خبرة الحسنية وطموح الدشيرة، تبدو كرة سوس ماسة أمام جولة تحتاج إلى كثير من التركيز والواقعية. فكل نقطة في هذه المرحلة قد تصنع فارقاً كبيراً، سواء في سباق الابتعاد عن الخطر أو في تثبيت حضور الجهة داخل القسم الأول من البطولة الوطنية الاحترافية.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
