كيف يستعد المسلم؟ دليلك الكامل للحج المبرور وأنواع الإحرام وفق القرآن والسنة

تطوي الأيام رحلة المناسك، ليعود الحاج بقلبٍ غسلته دموع اليقين، وروحٍ تذوقت حلاوة القرب في رحاب الله؛ فتغدو العودة بداية لعهدٍ نقي، تتنفس فيه الروح نسائم الطاعة، وتمضي في دروب الحياة بنورٍ لا ينطفئ. إنها ليست نهاية سفر، بل ميلاد جديد يرافق المؤمن في أيامه، وميثاق يحفظ عهد المحبة حتى يحين اللقاء.

الحجر الأسود.. حيث تُسكب العبرات حين يقف الحاج أمام البيت العتيق، وتلامس روحه معاني العبودية الخالصة، تنهمر الدموع في لحظات صدق لا تُشبهها لحظة.

وقد جاء في الحديث عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ، يَبْكِي طَوِيلًا، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَبْكِي، فَقَالَ: «هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ» [رواه ابن ماجه: ٢٩٤٥].

فالحج ليس مجرد انتقال بالجسد، بل هو هجرة من ضيق النفس إلى سعة الرضا، ومن عالم الأسباب إلى حضرة المسبب.

الاستطاعة المادية.. زادٌ من حلال لربٍّ طيب لا تقتصر الاستطاعة على القدرة المالية، بل تشمل طهارة المال؛ فالسفر إلى الله لا يليق به إلا الزاد الطيب.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا بِنَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَلَالٌ، وَرَاحِلَتُكَ حَلَالٌ، وَحَجُّكَ مَبْرُورٌ غَيْرُ مَأْزُورٍ...» [رواه الطبراني في الأوسط: ٥٢٢٨].

كما قال رسول الله ﷺ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا» [رواه مسلم: ١٠١٥].

لذلك، لا يصح أن يكون الحج بمالٍ فيه شبهة أو حقوق للآخرين، فطهارة المال أساس القبول.

التوبة النصوح قبل ارتداء ثياب الإحرام قبل ارتداء ثياب الإحرام، يحتاج القلب إلى تطهير حقيقي بالتوبة النصوح، القائمة على الإقلاع عن الذنب، والندم، والعزم على عدم العودة، ورد المظالم إلى أهلها.

قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ...» [رواه البخاري: ٢٤٤٩].

فلا معنى لرحلة إلى الله وقلب الإنسان مثقل بحقوق العباد.

إخلاص النية لله عند الإهلال بالحج النية هي ميزان العمل، وبها يكون القبول أو الرد.

قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ...» [رواه البخاري: ١، ومسلم: ١٩٠٧].

وقال تعالى: ﴿مَن كَانَ یُرِیدُ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا نُوَفِّ إِلَیۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِیهَا وَهُمۡ فِیهَا لَا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
مصراوي منذ 7 ساعات
مصراوي منذ 9 ساعات
مصراوي منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات