د. أحمد بن علي المرهون
من خلال تجربتي في ميدان التدريب، أرى أن المتدربين ليسوا فئة واحدة في دوافعهم والتزامهم فثمة تباين واضح في مواقفهم النفسية والسلوكية تجاه التطوير. هناك من يقبل على التدريب برغبة ذاتية صادقة محركها الشغف بتوسيع الآفاق وتحسين القدرات وهؤلاء هم الأكثر تفاعلًا واستعدادًا للمضي قدمًا. في المقابل، نجد من يساق إلى قاعات التدريب تحت ضغط الظروف الخارجية مثل أوامر الإدارة أو مقتضيات الوظيفة وهو ما يجعل أثر التعلم لديه باهتًا ومُؤقتًا.
لكن الملاحظة الأكثر إثارة للقلق ليست في تنوع الدوافع هي في ظاهرة الانقطاع عن الاستمرار. فكثير من الناس، حتى أصحاب الحماس المشتعل في البداية، يفقدون طاقتهم بعد وقت قصير فيتحول التطوير لديهم إلى نشاط فصلي أو رد فعل لحظي، لا إلى مسار دائم. وهنا يبرز عيب جوهري في العملية التدريبية، ليس لدى المتدرب وحده، هي تمتد لتشمل تصميم البرامج نفسها التي تنجح في شحن العواطف مؤقتًا وتفشل في غرس عادة مستمرة.
تتداخل أبعاد هذه المشكلة بشكل معقد فأولها غياب الوعي بقيمة التراكم المعرفي؛ إذ يرى البعض التدريب كحدث منعزل لا كعملية ممتدة. وثانيها ضعف الجسر الرابط بين المادة التدريبية والواقع العملي، ما يؤدي لتبخر الأثر مع مرور.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
