منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، في الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي، تتعالى أصوات إعلامية نشاز في منطقتنا، وفي الإعلام الغربي، تشكك في موقف المملكة العربية السعودية من هذه الحرب، التي بذلت المملكة منذ بدئها جهوداً كبيرة لتجنب وقوعها، وجهوداً مكثفة أخرى لوقفها، ولإيجاد الحلول الديبلوماسية لها من دون جعجعة، واستعراضات ومزايدات وعنتريات، وإخراج المنطقة من هذا الصراع الدموي. إن هذا هو ديدن سياسة قيادة المملكة منذ أسس هذا الكيان المرحوم الملك عبدالعزيز. لقد اعتمدت القيادة مبدأ أن العبرة بالفعل، وليست بالقول، فبينما ذباب التواصل الاجتماعي يطنطن ويصرخ، كانت المملكة تتروّى وتصبر وتعمل، وبينما المطبّلون يطبّلون، تسوس المملكة الأمور وتمحصها. والشواهد أمامنا، فعندما حاولت إيران، وغير إيران، جرَّ المملكة إلى أتون الدمار، اختارت قيادتنا أن تتحمل جور الجار حمايةً لأرواح مواطنيها وممتلكاتهم.
ولو أرادت المملكة، وهي قادرة على ذلك، أن ترد بالمثل على إيران، ودمرت المنشآت والمصالح الإيرانية، فقد تكون النتيجة تدمير المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه السعودية على طول شاطئ الخليج العربي، بل وفي عمق المملكة.
ولو نجحت الخطة الإسرائيلية في إشعال الحرب بيننا وإيران لتحولت المنطقة إلى حالة من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
