هناك مقولة إنجليزية شهيرة تقول:
«Execution is everything. Until you execute, it s all just talk».
«التنفيذ هو كل شيء، وحتى يتم يبقى كل شيء مجرد كلام».
وهي مقولة متداولة على نطاق واسع في بيئات الإدارة وريادة الأعمال، وتعكس مبدأ جوهريا في عالم الاقتصاد والإدارة الحديثة: أن قيمة الأفكار تُقاس بقدرتها على التحول إلى نتائج واقعية ملموسة، لا بمجرد جمال الطرح أو كثرة الاجتماعات والعروض والبوربوينت !
أعترف أنني عندما أتحدث إلى بعض التجار ورجال الأعمال من ربعنا، فإنني أتعامل مع بعض ما يُقال بحذر، ولا آخذه كله على محمل الحقيقة المطلقة؛ لأن البعض قد تكون له أجنداته الخاصة أو مصالحه أو زوايا نظره المحدودة، وبعضهم وبكل صراحة، لم يقدم للبلد أو للمجتمع ما يوازي حجم الطرح الذي يتحدث به. ولذلك، ومن واقع التجربة والتعامل والخبرة، أضع هامشا من الحذر أكثر من التسليم الكامل بصحة الانطباعات.
كما يقول الأمريكيون:
«I take it with a grain of salt».
أي: «أتعامل مع الكلام بحذر، ولا أصدق كل ما يُقال بشكل كامل».
لكن، في المقابل، عندما يتحدث التاجر أو رجل الأعمال بمنطقية وعملية وواقعية، فهذا لا يمنع من الاستماع إليه والاستفادة من رأيه، خاصة أن المبدأ الشرعي والأخلاقي واضح في ذلك، كما قال تعالى:
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
عندما بدأت الرؤية المباركة، أُنشئت قطاعات حكومية وشبه حكومية وكيانات جديدة عديدة، وتم استقطاب كفاءات من القطاع الخاص ومن الشركات الاستشارية العالمية والمحلية للعمل في هذه الجهات. واليوم، وبعد ما يقارب عشر سنوات على انطلاق الرؤية، لا يمكن لأي منصف إلا أن يؤكد على حجم التطور والتحول الهائل الذي شهدته المملكة؛ إذ تحقق عدد كبير من الأهداف والإنجازات المهمة، وتغيرت المملكة بصورة غير مسبوقة خلال فترة قصيرة جدا مقارنة بعمر الدول.
الأرقام والمؤشرات الاقتصادية والسياحية والاستثمارية والبنية التحتية تشهد بذلك، والمجال لا يتسع لاستعراضها جميعا.
لكن، في الوقت نفسه، تكون مع مرور السنوات «Eco-System» أو منظومة واسعة من العاملين والتنفيذيين والاستشاريين الذين أصبحوا ينتقلون بين الجهات والهيئات والقطاعات المختلفة. وكما أن هناك من أنجز فعلا وحقق نتائج ملموسة، فهناك أيضا من التصق بالمنظومة واستفاد من الرافعة المؤسسية دون أن يكون له أثر تنفيذي حقيقي يوازي حجم المناصب أو الامتيازات التي حصل عليها.
وهنا ظهرت في نظر بعض رجال الأعمال فئة من الموظفين أو التنفيذيين الذين أصبحت إنجازاتهم الأساسية تتمثل في العروض التقديمية (PowerPoint)، أو المؤشرات الشكلية (KPI)، أو الاجتماعات والتحليلات النظرية، دون إنجاز ملموس على أرض الواقع.
قد تجد أحيانا من يحصل على مكافآت سنوية ضخمة بناء على عرض تقديمي متقن أو مؤشرات أداء محسنة على الورق، بينما الجهة نفسها لا تحقق أرباحا، ولا منتجا أو لا تنتج أثرا حقيقيا، أو ما زالت تدور في دائرة الوعود والتصريحات الإعلامية والاستعراض الإداري.
وهنا نعود إلى حديث بعض التجار ورجال الأعمال، الذين يفترض نظريا أن هؤلاء التنفيذيين يمثلون نخبة سوق العمل، وأن القطاع الخاص سيتنافس على استقطابهم إذا غادروا القطاع شبه الحكومي. لكن الواقع بحسب بعض رجال الأعمال ليس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
