إيران تصعّد وتهدد الكويت

بعد ساعات من انفراد «الجريدة» بكشف رفض المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، خلال لقاء جمعه قبل أيام بالرئيس مسعود بزشكيان، أي مقترح لوقف استهداف دول الخليج، كشفت وكالات الأنباء الإيرانية أن خامنئي أصدر توجيهات للقوات المسلحة بـ «مواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم بحزم»، في مؤشر واضح إلى تمسك النظام الإيراني بمواصلة نهج الضغط والتهديد ضد دول المنطقة.

وسرعان ما تُرجمت هذه التوجيهات ميدانياً، عبر إطلاق إيران ووكلائها مسيّرات باتجاه الكويت والإمارات، تزامناً مع تعرض سفينة للقصف داخل المياه الإقليمية القطرية، رغم الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها دول الخليج للدفع نحو التهدئة وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

وفي خطوة عكست تهديداً إيرانياً ضمنياً للكويت، نشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ «الحرس الثوري» الإيراني تقريراً مليئاً بالمغالطات والاتهامات غير الموثقة، تحت عنوان: «نظرة أكثر دقة إلى حجم مشاركة الكويت في العدوان على إيران».

واتهم التقرير الكويت بأنها «تروج لرواية الحياد، وتدّعي أنها لم تسمح للقوات الأميركية أو الإسرائيلية باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي كمنصة للمشاركة العملية في الهجمات»، زاعماً أن ما وصفها بـ «الحقائق» يثبت عكس ذلك، في ادعاء لا يستند إلى أي أدلة ملموسة.

ومن اللافت أن تقرير «تسنيم» اعتمد في بعض فقراته على مواد نُشرت في وسائل إعلام أجنبية مثل «نيويورك تايمز» و«فرانس 24»، رغم أن طهران نفسها تصنّف هذه المنصات في خطاباتها الرسمية على أنها أدوات إعلامية ذات طابع استخباري تعمل ضمن أجندات أميركية وإسرائيلية، مما يطرح تناقضاً واضحاً بين الخطاب الإيراني الذي يشكك في مصداقية تلك المنصات من جهة، واستشهاد طهران بها انتقائياً عندما تخدم روايتها من جهة أخرى.

وفي تفاصيل اليوم التصعيدي، أفاد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان بأن القوات المسلحة الكويتية رصدت فجر أمس عدداً من المسيّرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي وتم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، لافتاً إلى أن القوات المسلحة تؤكد جاهزيتها الكاملة للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين. ويعد الاعتداء السافر هو الثاني الذي يستهدف الكويت منذ بدء وقف إطلاق النار الهش بين طهران وواشنطن، في 8 أبريل الماضي، حيث تعرضت البلاد لهجمات بالمسيّرات استهدفت موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية، قادمة من العراق، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في 24 الشهر الماضي.

وفي حادث منفصل، اعترضت الدفاعات الإماراتية مسيّرتين إيرانيتين داخل المجال الجوي للبلاد التي تعرضت لعدة هجمات سابقة على مدار الأسبوع الماضي. وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع القطرية تعرُّض سفينة بضائع تجارية لهجوم بطائرة مسيّرة في المياه الإقليمية للدوحة قرب ميناء مسيعيد أثناء قدومها من أبوظبي، مما تسبب في اندلاع حريق محدود على متنها.

وفي طهران، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ «الحرس الثوري» بأن خامنئي التقى قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي علي عبداللهي ووجهه بـ «مواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم بحزم».

بدوره، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد إكرامي نيا «بعض دول المنطقة من تداعيات التعاون مع الجيش الأميركي»، مضيفاً أن «الدول التي تطبق العقوبات الأميركية على إيران ستواجه صعوبات في المرور من مضيق هرمز» في توسيع لدائرة التصعيد.

وكشف قائد القوة البحرية للجيش الأدميرال شهرام إيراني عن نشر غواصات خفيفة أطلق عليها اسم «دلافين الخليج» في قاع البحر لمواجهة التهديدات والتصدي للسفن في «هرمز»، غداة مطالبة وسائل إعلام تابعة لـ «الحرس» بفرض رسوم على كابلات الألياف الضوئية البحرية التي تمر بالمضيق.

وفي تصريح يعكس نوايا إيران المحتملة من هذا التصعيد، دعا المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إبراهيم رضائي واشنطن إلى تقديم تنازلات و«التأقلم مع النظام الإقليمي الجديد». وتزامن التصعيد الإيراني مع الكشف عن تقديم إيران للوسيط الباكستاني ردها على المقترح الأميركي الأخير وهو يركز كما كانت «الجريدة» كشفت سابقاً على وقف الحرب كخطوة أولى، في وقت تمسك الرئيس الأميركي بمطلب الحصول على اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب، وهو ما ترفضه طهران. وألمح ترامب إلى إمكانية التحرك عسكرياً لأسبوعين ضد إيران وإنهاء قصف كل الأهداف، مجدداً القول بأن إيران هُزمت عسكرياً.

وفي تفاصيل الخبر:

لجأ النظام الإيراني إلى تصعيد عدوانه على دول المنطقة، إذ شن هجمات متفرقة على الكويت وقطر والإمارات، بالإضافة إلى استهداف موقع للفصائل الكردية ـ الإيرانية في أربيل بإقليم كردستان العراق أمس.

وأفاد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، بأن القوات المسلحة رصدت فجر الأحد عدداً من المسيّرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، لافتاً إلى أن القوات المسلحة تؤكد جاهزيتها الكاملة للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.

ويعد الاعتداء السافر هو الثاني الذي يستهدف الكويت منذ بدء وقف إطلاق النار الهش بين طهران وواشنطن، في 8 أبريل الماضي، حيث تعرضت البلاد لهجمات بالمسيّرات استهدفت موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية، قادمة من العراق، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في 24 الشهر الماضي.

وفي حادث منفصل، اعترضت الدفاعات الإماراتية مسيّرتين إيرانيتين داخل المجال الجوي للبلاد التي تعرضت لعدة هجمات سابقة على مدار الأسبوع الماضي.

وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع القطرية تعرُّض سفينة بضائع تجارية لهجوم بطائرة مسيّرة في المياه الإقليمية للدوحة قرب ميناء مسيعيد أثناء قدومها من أبوظبي، مما تسبب في اندلاع حريق محدود على متنها.

رد وتهديدات

وأتت الاعتداءات السافرة في وقت أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، بأن طهران سلّمت ردها للوسيط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 56 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 9 ساعات
صحيفة القبس منذ 17 ساعة
صحيفة السياسة منذ 9 ساعات
صحيفة الكويتية منذ 15 ساعة
صحيفة السياسة منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ 17 ساعة
صحيفة القبس منذ 15 ساعة