أي إيران تفاوض؟.. بقلم: يسرا عادل #صحيفة_الخليج

في الشرق الأوسط، لا تأتي الطمأنينة دائماً مع المفاوضات. أحياناً، كلما اقتربت الأطراف من الطاولة، ارتفع صوت الصواريخ أكثر. لهذا، لا تبدو المنطقة وهي تراقب المسار الأمريكي - الإيراني وكأنها تنتظر اتفاقاً بقدر ما تنتظر معرفة أي إيران ستخرج من خلفه: إيران التي تتحدث عن التهدئة ورفع العقوبات، أم إيران التي تواصل الحديث عن مخزون الصواريخ ومنصات الإطلاق وكأن الحرب لم تغادر المشهد بعد.

هنا تحديداً، يطل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي معلناً أن القدرات الصاروخية لبلاده بلغت 120% مما كانت عليه قبل المواجهة الأخيرة. جملة واحدة تكفي ليشعر الخليج أن المشكلة لم تكن يوماً في الورق وحده، بل في المسافة بين ما يُقال على طاولة التفاوض، وما يُبنى بهدوء في مخازن السلاح وعلى أطراف الممرات البحرية الأكثر حساسية في العالم.

وبينما يلوح عراقجي بلغة الجهوزية الصاروخية، ينشغل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان برواية تفاصيل لقاء طويل مع المرشد استمر لساعتين، يتحدث فيه عن التواضع والقرب من الناس، فيما يخرج «مقر خاتم الأنبياء» لينفي استهداف المنطقة إبان وقف إطلاق النار، في تناقض مع وقائع عاشتها المنطقة إنذاراً واضطراباً وأضراراً مباشرة. هنا، لا تبدو المشكلة فقط في تناقض التصريحات، بل في تعدد «الإيرانات» التي تتحدث في اللحظة نفسها: إيران التفاوض، وإيران الصواريخ، وإيران الإنكار. والسؤال الذي يواجه الخليج ليس أي خطاب يبدو أكثر هدوءاً، بل أيها يملك القرار فعلاً عندما تصل المنطقة إلى حافة التصعيد.

في هذا المناخ، تبدو جهود إسلام آباد لإيران أقرب إلى محاولة إعادة ترتيب مسرح الحرب أكثر من كونها مشروعاً جاداً لتفكيك أسبابها. الولايات المتحدة تذهب إلى الطاولة بعين على اليورانيوم وأخرى على مضيق هرمز: كيف تضمن ألا تتحول الحرب إلى مواجهة نووية؟ وكيف تؤمن استمرار تدفق الطاقة والتجارة عبر الممر الأكثر حساسية في العالم؟ إيران تذهب بعين على العقوبات وأخرى على الأرصدة المجمدة، تسعى إلى متنفس اقتصادي يخفف ضغط الحرب الداخلية والخارجية، من دون أن تمس جوهر أدواتها في الإقليم: الصاروخ والوكلاء والممرات البحرية.

أما الخليج، الذي لم يدخل غرفة التفاوض بعد، لكنه دفع جزءاً من الفاتورة على الأرض، فعلى الرغم من أنه لم يكن طرفاً في قرار إطلاق الصاروخ الأول فإنه يقول: مشكلتي ليست فقط مع نسب التخصيب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
الإمارات نيوز منذ 3 ساعات
إرم بزنس منذ 12 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 20 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 20 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ ساعة